إنجاز ميثاق المشاركة المواطنة بجماعة آيت إيعزة في إطار مشروع تضافر

في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الديمقراطية التشاركية والحكامة المحلية بالمغرب، يبرز مشروع “تضافر” كنموذج رائد للشراكة الفعالة بين الفاعلين الدوليين والمحليين. يهدف هذا المشروع، الممول من طرف الاتحاد الأوروبي والمنفذ من قبل الوكالة البلجيكية للتنمية (Enabel) بشراكة مع المديرية العامة للجماعات الترابية، إلى تفعيل آليات المشاركة المواطنة على صعيد الجماعات الترابية.
يعد مشروع “تضافر” برنامجًا طموحًا يسعى إلى دعم وتعزيز قدرات الجماعات الترابية في مجال إشراك المواطنين في تدبير الشأن المحلي. يرتكز المشروع على مبدأ الحوار والتشاور، ويهدف إلى تمكين المجتمع المدني والفاعلين المحليين من المساهمة الفعالة في صياغة وتنفيذ السياسات العمومية المحلية. يغطي المشروع عدة جماعات ترابية عبر المملكة، ويسعى إلى بناء أسس متينة لمشاركة مواطنة مستدامة.
يأتي ميثاق المشاركة المواطنة كأداة محورية ضمن مشروع “تضافر”، حيث يمثل إطارًا مرجعيًا لتنظيم وتفعيل آليات إشراك المواطنين والجمعيات في تدبير الشأن المحلي. يهدف الميثاق إلى تحديد القواعد والضوابط التي تضمن مشاركة شفافة وفعالة، بما يتماشى مع المقتضيات الدستورية والقانونية التي تؤكد على أهمية الديمقراطية التشاركية.
شهدت جماعة آيت إيعزة، في سياق مشروع “تضافر”، إنجازًا مهمًا تمثل في إنهاء مراحل الإعداد المشترك لميثاق المشاركة المواطنة. وقد تم هذا الإنجاز بعد سلسلة من الورشات التشاركية المكثفة التي جمعت مجموعة واسعة من الفاعلين المحليين، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني، المنتخبون، والإدارة المحلية. عكست هذه الورشات روح التعاون والتوافق، وساهمت في صياغة ميثاق يعبر عن تطلعات وحاجيات الساكنة المحلية.
تتويجًا لهذه الجهود، صادق المجلس الجماعي لآيت إيعزة على الصيغة النهائية لميثاق المشاركة المواطنة خلال دورته العادية لشهر أكتوبر 2024. وتأكيدًا على مبدأ الشفافية والمشاركة، سيتم عرض هذه الصيغة النهائية على المجتمع المدني بالجماعة، لإطلاعهم على الوثيقة التي ستشكل أساسًا لتعزيز دورهم في الحكامة المحلية.
يمثل إنجاز ميثاق المشاركة المواطنة بجماعة آيت إيعزة خطوة نوعية نحو ترسيخ مبادئ الديمقراطية التشاركية على المستوى المحلي. إن هذا الميثاق، الذي جاء ثمرة لجهود مشتركة وتعاون بناء بين مختلف الأطراف، سيسهم بلا شك في تعزيز الحكامة الرشيدة، وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في المشاركة في اتخاذ القرارات التي تهم مستقبل جماعتهم. ويبقى الأمل معقودًا على تفعيل بنود هذا الميثاق ليكون له الأثر الإيجابي الملموس على التنمية المحلية ورفاهية الساكنة.





