الفنية

مهرجان البلوزة بوجدة يحتفي بأصالته الإفريقية تحت الرعاية الملكية السامية

تستعد مدينة وجدة لتعيش على إيقاع ألوان إفريقيا وأناقة البلوزة الوجدية في الدورة الثامنة لمهرجان البلوزة، التي تنظمها الجمعية الشرقية للتنمية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وذلك من 15 إلى 18 أكتوبر 2025 بمسرح محمد السادس.

ويأتي المهرجان هذه السنة تحت شعار “البلوزة وإفريقيا… نسيج من التاريخ”، ليعانق أصوله الإفريقية في توليفة فنية وثقافية تعكس العمق التاريخي والروحي للعلاقات المغربية الإفريقية، وتترجم الرؤية الملكية السامية في ترسيخ البعد الإفريقي للمغرب عبر الدبلوماسية الثقافية الناعمة.

تحمل الدورة الجديدة من المهرجان ديباجًا إفريقيًا أنيقًا، إذ تسعى إلى إبراز التفاعل الخلاق بين الحرف التقليدية المغربية والإفريقية، وإلى تحويل البلوزة الوجدية من رمز محلي للأنوثة والأناقة إلى أيقونة إبداعية ذات إشعاع قاري ودولي.

وترى الجهة المنظمة أن هذا الحدث الفني يتقاطع مع برامج وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني الرامية إلى تثمين التراث الثقافي اللامادي، وتمكين الحرفيين والحرفيات من استدامة مهاراتهم وصونها من الاندثار والانتحال، مع فتح آفاق جديدة أمام الصناع والمبدعين.

تتضمن فعاليات المهرجان ورشات “ماستر كلاس” يؤطرها مصمم الأزياء الفرنسي ديميتري بتيت فينسون (Dimitri Petit Vincene)، إلى جانب خريجات برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، حيث سيتم استعراض تقنيات التطريز والترصيع بالخرز في لقاء يجمع بين الأصالة المغربية والرؤية الأوروبية المعاصرة، وذلك بالمعهد الفرنسي بوجدة.

كما ستحيي فرق فلكلورية محلية وإفريقية فضاءات المهرجان بعروض موسيقية راقصة، تكرّس روح التبادل الثقافي والتنوع الفني الذي يميز هذا الحدث.

وسيحتضن المهرجان ندوة أكاديمية موسومة بــ“البلوزة وإفريقيا: نسيج من التاريخ”، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، من بينهم:

الدكتور هشام كزوط: “قراءة في البعد السوسيولوجي في الهوية والوظيفة”.
الأستاذة سليمة فرجي: “المرافعة عن التراث حماية للهوية واستدامة للإبداع”.
السيدة لطيفة الداودي، رئيسة مصلحة دعم الحرف بمديرية الصناعة التقليدية بجهة الشرق: “البلوزة الوجدية في صميم اهتمامات الوزارة الوصية”.
الدكتور مصطفى لمريط: “الأشكال والألوان بين المحلي والإفريقي”.

وسيكون الجمهور على موعد مع سهرة كبرى وعروض أزياء تمزج بين البلوزة الوجدية والأزياء الإفريقية، بمشاركة مصممين من بوركينا فاسو، جزر القمر، غينيا، تشاد، السنغال، النيجر ومالي، في أمسية تحتفي بتلاقح الثقافات وتثمين الذاكرة المشتركة بين المغرب وعمقه الإفريقي.

بهذه الفقرات المتنوعة، يروم مهرجان البلوزة أن يكون أكثر من مجرد تظاهرة فنية؛ بل مساحة للاعتراف والاحتفاء بمن حافظوا على محراب التراث اللامادي، وجعلوه مرآة تعكس وجهاً مشرقاً من الهوية المغربية والمغاربية والإفريقية والعربية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى