بعد موسم من العناء.. حسنية أكادير يضمن البقاء في القسم الوطني الأول

مباراة السد للتاريخ :
تنفس جمهور حسنية أكادير الصعداء مساء الجمعة، بعد أن نجح الفريق في ضمان البقاء ضمن أندية القسم الوطني الأول، عقب فوزه الحاسم على يوسفية برشيد بهدف دون رد، في إياب مباراة السد احتضنها ملعب أدرار في أجواء مشحونة ومليئة بالتوتر.
وسجل هدف اللقاء الوحيد اللاعب كريم كاتي في الدقيقة 73، بعد تمريرة دقيقة من زميله ياسين رامي، ليُمهّد الطريق لانتصار غالٍ وثمين، خاصة أن مباراة الذهاب انتهت بالتعادل السلبي، ما منح “غزالة سوس” الأفضلية في مجموع المباراتين.
وشهدت المواجهة ندية كبيرة، مع تحركات تكتيكية متبادلة من المدربين، وعدة إنذارات عكست الضغط الكبير على كلا الفريقين، بالنظر إلى أهمية اللقاء في تحديد المصير داخل البطولة الاحترافية.
موسم صعب ونهاية سعيدة
جاء هذا الفوز ليضع حدًا لموسم صعب عاشه النادي، تخللته أزمات تقنية ومالية أثرت على الأداء العام، لكنه في النهاية، استطاع الفريق بروح قتالية وحضور جماهيري لافت، تأمين مكانته بين أندية الصفوة.
ووصفت الجماهير المحلية هذا الفوز بـ”المستحق والإنقاذي”، حيث شكّل ردًا مباشرًا على كل الظروف السلبية التي رافقت الفريق هذا الموسم، وأكدت أن الوفاء الجماهيري كان عنصرًا حاسمًا في تحقيق هذه النتيجة.
وأظهرت أجواء المباراة معنويات مرتفعة لدى اللاعبين والجهاز الفني، وسط تركيز شديد على الجانب الذهني والتكتيكي في مواجهة الفاصلة التي كانت فرصة أخيرة للغزالة السوسيةلضمان البقاء ضمن قسم النخبة.
التحدي المقبل: إصلاح وبناء
وبعد ضمان البقاء، يتطلع المكتب المسير لحسنية أكادير إلى إعادة ترتيب البيت الداخلي وتصحيح المسار، خاصة أن الموسم كشف عن الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة الطاقم التقني، وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق، استعدادًا لموسم أكثر استقرارًا وطموحًا.
ويُنتظر أن تُفتح ملفات عديدة خلال الأسابيع المقبلة، من بينها:
- مراجعة العقود الفنية والتقنية
- تعزيز الفريق بانتدابات نوعية
- البحث عن استقرار مالي لتفادي تكرار نفس السيناريو
جمهور وفيّ… وطموح لا يتوقف
رغم صعوبة الموسم، أثبت جمهور “الغزالة السوسية” أنه من أكثر الجماهير إخلاصًا وحضورًا في السراء والضراء، ما يمنح الفريق دفعة معنوية مهمة نحو المستقبل، ويُعيد الأمل في عودة حسنية أكادير إلى دائرة التنافس على المراتب المتقدمة كما كان الحال في المواسم السابقة.




