اقتصادية

المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يدعو إلى دعم شامل ومستدام للفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة

دعم الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة

في إطار رأيه الأخير حول “الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة: من أجل مقاربة أكثر ملاءمة، مبتكرة، دامجة، مستدامة، وذات بُعد ترابي”، أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، برئاسة عبد القادر أعمارة، بمجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين صمود وإنتاجية الفلاحين الصغار والمتوسطين بالمغرب، في ظل التغيرات المناخية والرهانات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة.

زراعات مقاومة وفعالة في استهلاك الماء
شدد المجلس على ضرورة تشجيع زراعات قادرة على الصمود وذات قيمة مضافة عالية، لا تستهلك كميات كبيرة من المياه، مع التأكيد على ضرورة ملاءمة هذه التوصيات للخصوصيات الإيكولوجية لكل منطقة.

كما أوصى بـ تعزيز دعم السلالات المحلية، خاصة في مجال تربية الأغنام، الماعز، وبعض سلالات الأبقار، مع اعتماد برنامج مؤطر للتهجين مع سلالات مستوردة ذات مردودية عالية وملائمة للبيئة المحلية، بغرض إعادة تشكيل وتحسين جودة القطيع الوطني.

تمكين اقتصادي وتنظيم تعاوني
أوصى المجلس بـ تقوية قدرات الفلاحين العائليين في التنظيم، من خلال دعمهم للانخراط في تعاونيات ومجموعات ذات نفع اقتصادي، بغية تحسين قدرتهم التفاوضية في الإنتاج والتسويق.

كما دعا إلى تشجيع وحدات صناعية محلية صغيرة لتحويل المنتجات الحيوانية، وتهيئة فضاءات رعوية تعاونية تُدار على أساس مبدأ التناوب لتجنب الرعي الجائر والحفاظ على الموارد الطبيعية.

دعم الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة

في ما يخص المواكبة، طالب المجلس بـ تعزيز آلية الاستشارة الفلاحية، مع رفع عدد الموارد البشرية وتحسين جودة المواكبة، بالإضافة إلى تطوير آليات تمويل ملائمة للفلاحين الصغار والمتوسطين، مثل التمويل التضامني والإعانات المباشرة.

كما دعا إلى وضع إطار خاص لتدبير الوعاء العقاري الفلاحي، لحماية الاستغلاليات العائلية من التجزيء المفرط، واقترح الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال.

وظائف بيئية يجب تثمينها
شدد التقرير على أهمية الاعتراف بالوظائف البيئية للفلاحة العائلية، كحماية التربة، محاربة التصحر، الحفاظ على المناظر الطبيعية والموارد الوراثية، داعيًا إلى إدماج هذه المساهمات في السياسات الفلاحية والقروية، وتخصيص آليات تمويلية لتشجيع هذه الوظائف.

أولوية استراتيجية ضمن السياسات العمومية
وفي كلمته، أكد عبد القادر أعمارة على أن الفلاحة العائلية تساهم في الأمن الغذائي، استقرار السكان في القرى، تقليص الهجرة القروية، وخلق فرص الشغل، داعياً إلى إيلاء هذا النمط الفلاحي أولوية استراتيجية في السياسات العمومية.

أما عضو المجلس ومقرر الرأي، عبد الرحمان قنديلة، فقد شدد على ضرورة تحويل الفلاحة العائلية إلى قطاع أكثر إنتاجية واستدامة، من خلال إدماجها في سلاسل القيمة، وتعزيز مساهمتها في استقرار العالم القروي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى