اقتصادية

فاطمة الزهراء عمور: السياحة توفر 894 ألف منصب شغل وتتجاوز هدف 2026

أعلنت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أن القطاع السياحي بالمغرب بلغ مرحلة جديدة من الانتعاش انعكست بشكل مباشر على سوق الشغل، بعدما ارتفع عدد مناصب العمل المباشرة إلى 894 ألف منصب، بزيادة بلغت 92 ألف منصب خلال السنوات الثلاث الأخيرة، متجاوزًا بذلك الهدف المسطر في خارطة الطريق السياحية لسنة 2026.

وجاءت معطيات الوزيرة ضمن جواب كتابي على سؤال تقدم به رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب إدريس السنتيسي، حول أثر الانتعاش السياحي على التشغيل المحلي، حيث أكدت أن المؤشرات الحالية تعكس دينامية غير مسبوقة يشهدها القطاع، سواء من حيث استقطاب السياح أو خلق فرص الشغل.

وأوضحت عمور أن سنة 2025 شكلت محطة استثنائية للسياحة المغربية، بعدما استقبلت المملكة 19,8 مليون سائح، وهو رقم ساهم في تنشيط الدورة الاقتصادية وتعزيز فرص التشغيل، خصوصًا لفائدة فئة الشباب التي تشكل نسبة مهمة من العاملين في مختلف المهن والخدمات السياحية.

وأكدت أن مساهمة الشباب في القطاع مرشحة للارتفاع خلال السنوات المقبلة، بالتزامن مع إطلاق مشاريع استثمارية وأوراش كبرى تستهدف تطوير البنيات التحتية السياحية، والرفع من الطاقة الإيوائية، وتوسيع عروض الترفيه والتنشيط، في إطار الاستعدادات التي تباشرها المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030.

ولم تقتصر مؤشرات الانتعاش على الوجهات السياحية التقليدية، بل امتدت إلى عدد من المدن الصاعدة التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في ليالي المبيت خلال سنة 2025 مقارنة بسنة 2024، حيث تصدرت أصيلة القائمة بنسبة نمو بلغت 76 في المائة، تلتها العرائش بـ59 في المائة، ثم الدريوش بـ53 في المائة، وبرشيد بـ48 في المائة، وآسا الزاك بـ37 في المائة، فيما سجلت سيدي إفني نموًا بنسبة 29 في المائة.

كما حققت مدن تارودانت وتازة وزاكورة نموًا بلغ 26 في المائة، إلى جانب مدن أخرى تجاوزت نسبة نموها 20 في المائة، وهو ما يعكس اتساع دائرة الاستفادة من الحركية السياحية لتشمل مختلف جهات المملكة، بدل تركيزها في عدد محدود من الوجهات.

وترى وزارة السياحة أن هذه النتائج تؤكد فعالية التدابير المعتمدة ضمن خارطة الطريق السياحية 2023-2026، والتي تراهن على تنويع المنتوج السياحي وتحقيق العدالة المجالية، بما يسمح بتوزيع أفضل للعائدات الاقتصادية على مختلف المناطق، ويعزز مكانة السياحة كأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل بالمغرب.

وتعكس هذه المؤشرات، بحسب المعطيات الرسمية، نجاح الرهان على الاستثمار في القطاع السياحي باعتباره رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل الاستحقاقات الدولية المقبلة التي تستدعي تعزيز تنافسية الوجهة المغربية على الصعيد العالمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى