الفنية

تافراوت تتألق في سهرة استثنائية لمهرجان تيفاوين في دورته الـ 17

شهدت مدينة تافراوت ليلة أمس، السبت 9 غشت 2025، سهرة فنية كبرى واستثنائية احتضنتها ساحة محمد السادس، ضمن فعاليات الدورة السابعة عشرة لمهرجان تيفاوين، وقد جمعت هذه الليلة  كوكبة من ألمع النجوم والإيقاعات المتنوعة من مختلف ربوع المغرب، مقدمةً للجمهور تجربة موسيقية وثقافية فريدة.

منذ ساعات المساء الأولى، توافد عدد غفير من الجماهير وعشاق الفن على ساحة محمد السادس، التي تزينت لاستقبال هذا الحدث الفني البارز، وقد عكست الأجواء الاحتفالية الروح الأصيلة للمهرجان، الذي يهدف إلى الاحتفاء بالثقافة الأمازيغية والفنون القروية، وتعزيز التبادل الثقافي بين مختلف مناطق المغرب.


تضمنت السهرة الافتتاحية برنامجًا فنيًا غنيًا ومتنوعًا، استهلته فرقة إمدوكال تافراوت، التي قدمت وصلات موسيقية أمازيغية أصيلة، تفاعل معها الجمهور بحماس كبير، مرددًا الأغاني ومعبرًا عن فخره بالتراث المحلي. وقد أظهرت الفرقة انسجامًا كبيرًا وعزفًا متقنًا، مما أضفى على الأمسية طابعًا خاصًا.

وكان للجمهور موعد مع قامة فنية أمازيغية كبيرة، هي الرايسة فاطمة تبعمرانت، التي أمتعت الحضور بأدائها العذب وأغانيها التي تعكس عمق الثقافة الأمازيغية وتاريخها. وقد لاقت الرايسة تبعمرانت ترحيبًا حارًا من الجمهور، الذي يكن لها كل الاحترام والتقدير لمسيرتها الفنية الحافلة.

لم تكن السهرة مجرد احتفال بالفن والموسيقى، بل كانت أيضًا مناسبة لتكريم قامة فنية مغربية راحلة، وهو الفنان الموسيقي لحسن بلمودن. وقد خصص المهرجان فقرة خاصة لتكريم روحه، عرفانًا بمساهماته الجليلة في إثراء الساحة الفنية المغربية الأمازيغية ، وتخليدًا لذكراه العطرة.

بعد ذلك، أطل الفنان حاتم إيدار على خشبة المسرح، ليقدم باقة من أشهر الأغاني المغربية الشبابية والشعبية وفن الراي وقد ألهب إيدار حماس الجمهور بصوته القوي وحضوره المسرحي المميز، مما جعل الحاضرين يتفاعلون معه بشكل لافت.

كما شهدت السهرة مشاركة فرقة رباب فيزيون، التي قدمت مزيجًا فريدًا من الموسيقى الأمازيغية المعاصرة، مع لمسة من الإيقاعات العالمية. وقد أضفت الفرقة ديناميكية خاصة على الأمسية، بتقديمها عروضًا موسيقية مبتكرة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.

السهرة التي قام بتنشيط فقراتها كل من عبد الله كويتة و فاطمة الزهراء حراق، و DJ Flava & VJ X-Ray، اللذين قدما عرضًا بصريًا وسمعيًا مدهشًا، مزج بين الموسيقى الإلكترونية والإسقاطات الضوئية، مما خلق أجواءً من البهجة والرقص بين الشباب.

بهذه السهرة الفنية الباهرة، يكون مهرجان تيفاوين قد أعلن عن دورة استثنائية، تعد الجمهور بمزيد من الفعاليات الفنية والثقافية التي تعزز مكانة تافراوت كوجهة ثقافية وسياحية بامتياز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى