الفنية

«آشكيد آنحوش» يشعل مسرح أكادير.. أكثر من 3 آلاف متفرج يحتفون بالأغنية الأمازيغية السوسية

شهد مسرح الهواء الطلق بمدينة أكادير، مساء السبت 30 ماي الجاري، تنظيم أولى سهرات مبادرة “آشكيد آنحوش”، في تجربة فنية غير مسبوقة احتفت بالغناء الجماعي باللغة الأمازيغية، وسط حضور جماهيري كبير تجاوز ثلاثة آلاف شخص من مختلف الفئات العمرية والأسر القادمة من مختلف مناطق الجهة.

ونجحت اوركسترا العماري بقيادة المايسترو الفنان هشام مسين في قيادة هذه الأمسية الاستثنائية، حيث أبدع في تنشيط فقراتها منذ اللحظات الأولى وحتى إسدال الستار، مقدماً عرضاً فنياً تفاعلياً جعل الجمهور شريكاً أساسياً في صناعة الفرجة، في أجواء طبعتها الحماسة والتفاعل الكبير.

وتحولت أصوات الحاضرين إلى لوحة فنية متناغمة، بعدما تجاوبوا بشكل لافت مع الأغاني المقدمة، ما خلق حالة من الانسجام الجماعي النادر، وجعل المسرح يبدو وكأنه يحتضن صوتاً واحداً يصدح بالأغنية الأمازيغية في أبهى صورها، وسط مؤثرات ضوئية ومشاهد احتفالية أضفت على السهرة طابعاً مميزاً.

وعرفت الأمسية حضوراً قوياً للتراث الموسيقي الأمازيغي بمختلف تجلياته، من الأغاني الكلاسيكية التي خلدها الروايس إلى الأعمال العصرية التي يقدمها جيل جديد من الفنانين الشباب، في خطوة هدفت إلى تقريب هذا الموروث الثقافي من الجمهور وإعادة تقديمه بصيغة تفاعلية حديثة.

Screenshot

واستندت فكرة “آشكيد آنحوش” إلى مفهوم الغناء الجماعي الذي لقي نجاحاً واسعاً في تجارب فنية أخرى، غير أن خصوصية هذه المبادرة تتجلى في اعتمادها على الأغنية الأمازيغية بما تحمله من حمولة ثقافية وشعرية وحضارية تعكس عمق الهوية المغربية وتنوع روافدها الفنية.

وأكد نجاح هذه التظاهرة الفنية حجم الإقبال المتزايد على المبادرات الثقافية المبتكرة، كما أبرز المكانة التي تحتلها الأغنية الأمازيغية داخل المشهد الفني الوطني، وقدرتها على استقطاب مختلف الأجيال وتوحيدها حول قيم الفن والتراث والانتماء.

ويُنسب نجاح هذه الفكرة الإبداعية إلى عزيز العماري، الذي سهر على بلورتها وتنظيمها، إلى جانب الفنان هشام مسين الذي كان أحد أبرز صناع نجاح الأمسية، في حدث فني مرشح لأن يتحول إلى موعد ثقافي وفني بارز بمدينة أكادير خلال الفترات المقبلة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى