مهرجان تيفاوين يعود في دورته السابعة عشرة ببرنامج غني ومتعدد الأبعاد

تحت شعار “الانتصار للقرية… من أجل قروية متجددة”، يعود مهرجان تيفاوين في دورته السابعة عشرة ليحتفي بالثقافة الأمازيغية والهوية القروية بمنطقة تافراوت، وذلك خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 17 غشت 2025، وكما جرت العادة، حيث يسهر المنظمون على تقديم برنامج غني يمزج بين الثقافة، الفن، التراث، التنمية، والنقاش العمومي.
ويشكل معرض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية العمود الفقري للمهرجان، حيث يقام يوميًا بساحة أملن ليُعرّف الزوار على غنى الموروث المحلي وجودة المنتوجات المجالية، مثل العسل، زيت الأركان، ومشتقات اللوز.
كما تتميز الدورة الحالية بتنظيم عدة ندوات فكرية ولقاءات موضوعاتية، تتناول قضايا العالم القروي، مثل “التمكين الاقتصادي للمرأة القروية”، “تثمين المنتوجات المحلية”، و”دور الأمازيغية في التنمية”. هذه اللقاءات ستستضيف باحثين، فاعلين جمعويين، ومهنيين، مما سيعطي بعدًا علميًا وتنمويًا للمهرجان.
ويحافظ مهرجان تيفاوين على وفائه للثقافة الأمازيغية، من خلال إحياء الفنون الشعبية كأحواش وأهازيج سوسية، إضافة إلى تنظيم سهرات كبرى يحييها فنانون معروفون أمثال جايلان، هند نيرا، الرايس أعراب أتيكي، منعم السليماني، فاطمة تبعمرانت، مجموعة رباب فيزيون،حاتم ايدار، أمدرمان تافراوت.

كما ستخصص فضاءات لعرض فن الحكاية الأمازيغية، وإقامة مسابقات وطنية في تيفيناغ لتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية وسط الأجيال الصاعدة.

وإلى جانب الجانب الفني والثقافي، سينظم المهرجان أنشطة رياضية كـ”دوري تيفاوين” لكرة القدم، ومسابقات للأطفال، ومعرضًا للكتاب الأمازيغي. كما ستشهد قاعة الاجتماعات بجماعة أملان تقديم عروض مسرحية وورشات في الحكاية الشعبية، لفائدة الناشئة.
كما ستقام خيمات موضوعاتية (خيمة “المرأة القروية”، خيمة “الطفل القروي”) وُجّهت لعرض مبادرات محلية ومواكبة مشاريع تنموية.
ويُختتم المهرجان يوم 17 غشت بعروض في فنون أحواش وبتكريم شخصيات محلية أسهمت في خدمة الثقافة والتنمية القروية، في أجواء احتفالية تعكس دفء وروح الضيافة السوسية.
من خلال هذا البرنامج المتنوع والغني، يؤكد مهرجان تيفاوين مرة أخرى على كونه منصة متميزة للترافع من أجل العالم القروي، ومجالًا للتلاقي بين الثقافة، التراث، التنمية والفرجة، في قلب جبال الأطلس الصغير.




