التحول الرقمي في التعليم.. برادة يكشف معطيات هامة حول رقمنة المؤسسات التعليمية

كشفت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن تقدم ملحوظ في تنفيذ البرنامج الوطني للتحول الرقمي داخل المنظومة التربوية، مؤكدة أن نسبة ربط المؤسسات التعليمية بشبكة الإنترنت بلغت 96 في المئة، فيما تم تجهيز أكثر من 90 في المئة منها بالبنية الرقمية الأساسية من قاعات متعددة الوسائط وألواح ذكية ومساليط ضوئية عاكسة وأجهزة إسقاط.
وأوضح محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الوزارة تعتمد رؤية مندمجة لتعزيز التحول الرقمي، تشمل رقمنة التعليم وتوسيع الولوج إلى التقنيات الحديثة، مع ضمان العدالة المجالية في الاستفادة، خصوصاً لفائدة المناطق القروية والنائية.
وفي هذا الإطار، أفاد الوزير بأن الوزارة عملت خلال سنتي 2023 و2024 على تجهيز 2859 مؤسسة تعليمية ابتدائية وإعدادية منخرطة في مشروع “مؤسسات الريادة” بمعدات رقمية حديثة، وتزويد أطرها التربوية بـ61.687 حاسوبا محمولاً. كما تخطط الوزارة لتوسيع هذا النموذج ليشمل 3561 مؤسسة إضافية خلال الموسم الدراسي 2025-2026، سيتم تزويد أطرها بـ57.000 حاسوب جديد.
وشدد برادة على أن الوزارة تواصل جهودها لتوفير تجهيزات متنقلة مجانية بالمناطق القروية والهشة، من خلال مبادرات مثل خدمة الولوج المجاني (Zero Rating) للمنصات التعليمية الوطنية، وإتاحة المحتوى الرقمي دون حاجة إلى الربط بالإنترنت، عبر الفضاء الرقمي ومنصة “مسار” في نسختها الجديدة.
ومن بين أبرز الابتكارات، أشار الوزير إلى مشروع “البرمجة للجميع”، الذي يعتمد على حافلات متنقلة مجهزة بالحواسيب والروبوتات، تنظم ورشات ميدانية بالمؤسسات الابتدائية، خاصة بالعالم القروي، تشمل البرمجة، الروبوتيك، ومبادئ الذكاء الاصطناعي. وقد استفاد من هذه الورشات عشرات الآلاف من التلاميذ، مع خطة لتعميم البرنامج على جميع تلاميذ السنة السادسة ابتدائي بحلول 2026-2027.
وفي ما يخص تنمية الكفاءات الرقمية، أكد الوزير أن الوزارة تولي أهمية كبيرة لتكوين الأطر التربوية والمتعلمين، من خلال برامج تكوينية على منصات رقمية مثل “JawazTICE”، وبفضل شراكات استراتيجية مع فاعلين وطنيين ودوليين في القطاع الرقمي، مما مكن من إطلاق دورات تكوينية ومشاريع تربوية ومسابقات، أبرزها “DigiSchool” بشراكة مع Huawei و”Samsung Innovation Campus”، بهدف تطوير المهارات الرقمية والبرمجية لدى التلاميذ، لاسيما في المناطق الأقل استفادة من البنية التحتية الرقمية.
ويعكس هذا المسار التحولي رغبة الوزارة في خلق مدرسة عمومية متجددة، قادرة على استيعاب متطلبات العصر الرقمي، وإعداد جيل متمكن من أدوات المستقبل.




