إسماعيل الزيتوني.. نائب برلماني يحمل هم الرقابة ويقود منصة 111 سؤالاً برلمانياً

منذ أن حاز ثقة ساكنة إنزكان آيت ملول في انتخابات 2021، برز النائب البرلماني عن حزب التجمع الوطني للأحرار إسماعيل الزيتوني كواحد من أكثر الوجوه التشريعية نشاطاً تحت قبة البرلمان. لم تمر سوى أشهر قليلة على انتخابه، حتى بدأ اسمه يتردد بين قوائم البرلمانيين الأشدّ حضوراً في فضاء الرقابة والمساءلة، والرقم وحده يتحدث: 111 سؤالاً شفوياً وكتابياً وجهها إلى أعضاء الحكومة منذ بداية ولايته إلى اليوم، وهو رقم يضعه ضمن الصدارة الوطنية من حيث عدد الأسئلة المطروحة.

في زمن تشكو فيه المؤسسة التشريعية من ضعف المبادرة الرقابية لدى بعض ممثلي الأمة، اختار إسماعيل الزيتوني أن يجعل من أداة السؤال البرلماني مدخلاً ثابتاً للدفاع عن قضايا المواطنين، ومساءلة القطاعات الوزارية حول أعطاب السياسات العمومية، خصوصاً في ميادين الصحة، التعليم، الشباب، والعدالة المجالية.
لم يكن طرح الأسئلة بالنسبة للزيتوني مجرد إجراء دستوري، بل ممارسة نضالية ذات بعد مؤسساتي، جعل منها وسيلة لرصد الاختلالات اليومية، ومناسبة لجرّ الوزارات المعنية إلى ميدان التفاعل مع انتظارات الشارع.

وتنوعت محاور الأسئلة التي طرحها بين ما هو محلي يلامس واقع ساكنة إنزكان آيت ملول، وما هو وطني يستبطن قضايا عموم المغاربة. فقد ساءل وزارة الصحة عن ندرة مادة الأنسولين في الصيدليات، ووزارة الشباب عن النقص الحاد في دور الشباب والبنيات الثقافية في الأحياء الهامشية، كما طالب بتسريع مشاريع التهيئة والبنية التحتية في عدة مناطق من الإقليم.
وعلى الصعيد الوطني، لم يتردد في الخوض في قضايا قطاعية حساسة، من قبيل شروط دعم الصحافة، والتوزيع الجغرافي للمؤسسات الجامعية والمعاهد العليا، وسياسة الحوار الاجتماعي، وغيرها.

حيث يشتغل الزيتوني داخل قبة البرلمان بعقلية الجمع بين التشريع والمحاسبة، وبين الاقتراح والمساءلة، واضعاً نصب عينيه التوازن المطلوب في أداء البرلماني الملتزم، الذي لا يكتفي بتقديم الأسئلة بل يتابع مآلاتها ويدفع نحو تنفيذ التوصيات الناتجة عنها.
كما يشيد عدد من المراقبين البرلمانيين بمهنية الرجل في اختيار توقيت وموضوع كل سؤال، مما يجعله نائباً يشتغل بمنهجية مدروسة لا تنجرّ وراء الإثارة أو الشعبوية.

وبعيداً عن قبة البرلمان، يُعرف الزيتوني بنشاطه الميداني في دائرته الانتخابية، حيث يحرص على عقد لقاءات تواصلية مع الساكنة، وجمعيات المجتمع المدني، كما يستثمر أدوات التواصل الرقمي لنقل هموم المواطنين وتتبع قضاياهم، مما ساهم في تعزيز الثقة بينه وبين الناخبين، وترسيخ صورة النائب القريب من المواطن.
في سياق ما يشهده المغرب من تحولات مؤسساتية في ظل دستور 2011، يأتي الأداء الرقابي لإسماعيل الزيتوني كتجسيد فعلي لدور البرلمان في موازنة السلطة التنفيذية، ومنح المواطن الإحساس بأن صوته لا ينتهي عند صناديق الاقتراع، بل يُترجم إلى عمل يومي ومساءلة مستمرة داخل قبة التشريع.

وبينما يقترب البرلمان من نهاية ولايته التشريعية، يواصل الزيتوني ترسيخ موقعه كأحد أبرز الوجوه الرقابية في المجلس، في تجربة قد تتحول إلى مرجع عملي في كيفية استثمار السؤال البرلماني كأداة للدفاع عن الوطن والمواطن،




