أش واقع

انطلاق “أمل واي” بأكادير: نهاية الخط 22 وبداية عهد جديد للنقل الحضري

تدخل مدينة أكادير مرحلة مفصلية في مسار تحديث منظومة النقل الحضري، مع الإعلان عن إطلاق خط جديد للحافلات عالية الجودة “BHNS” تحت علامة “أمل واي”، ابتداءً من يوم الخميس 7 ماي 2026. هذا التحول لا يقتصر على إضافة خط جديد، بل يؤشر لنهاية الخط رقم 22 بشكل نهائي، ولبداية نموذج حديث في تدبير التنقل داخل المدينة.

المشروع، الذي تدبره شركة ألزا، يهدف إلى الارتقاء بخدمات النقل العمومي عبر اعتماد حافلات عصرية مجهزة، ومسارات مهيأة تضمن الانسيابية وتقليص زمن الرحلات، حيث سيعمل الخط الجديد على ربط حي الحاجب بمنطقة ميناء الصيد، وهو محور حيوي يشهد حركة يومية مكثفة، ما يجعله اختياراً استراتيجياً لإطلاق هذا النموذج المتطور.

ويأتي هذا المشروع في إطار برنامج التنمية الحضرية لمدينة أكادير 2020-2024، بشراكة بين وزارة الداخلية، ووزارة الاقتصاد والمالية، وولاية جهة سوس ماسة، وجهة سوس ماسة، ومجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية، وشركة التنمية المحلية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية. وتبرز مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية كفاعل محوري في تنزيل هذا المشروع، من خلال الإشراف الاستراتيجي على تدبير قطاع النقل الحضري وتنسيق تدخلات مختلف الشركاء، بما يضمن حكامة فعالة وتكاملاً في تنفيذ هذا الورش المهيكل.

ويُرتقب أن ينعكس هذا التغيير بشكل مباشر على تجربة الركاب، من خلال تحسين جودة الخدمة، سواء من حيث الراحة داخل الحافلات أو دقة المواعيد وسرعة التنقل. كما يشكل المشروع خطوة عملية نحو تقليل الازدحام المروري، وتشجيع المواطنين على الاعتماد أكثر على النقل العمومي بدل السيارات الخاصة.

وعلى مستوى نظام التذاكر، اعتمدت مقاربة رقمية حديثة، حيث سيتم اقتناء التذاكر حصرياً عبر الموزعات الآلية المتوفرة بالمحطات. وتم تحديد ثمن البطاقة القابلة لإعادة التعبئة، مرفوقة برحلة واحدة، في 10 دراهم، بينما يبلغ سعر الرحلة الواحدة 5 دراهم، في خطوة تهدف إلى تبسيط عملية الأداء وضمان شفافية أكبر.

كما تم التشديد على إلزامية التحقق من التذاكر فور الصعود، عبر أجهزة المصادقة (valideur)، في إطار تنظيم محكم يضمن احترام قواعد الاستعمال وتحسين تدبير المرفق. ولتسهيل هذا الانتقال، سيتم نشر أعوان إرشاد داخل المحطات لمواكبة المواطنين، خصوصاً في ما يتعلق باستخدام الأجهزة الجديدة وطرق اقتناء التذاكر.

هذا المشروع لا يُعد مجرد تحديث تقني، بل يعكس رؤية شاملة لتطوير النقل الحضري بأكادير، تقودها مجموعة الجماعات الترابية أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية باعتبارها ركيزة أساسية في هذا التحول، بما يتماشى مع التحولات التي تعرفها المدينة على المستوى العمراني والاقتصادي. ومع انطلاق “أمل واي”، تبدو أكادير على موعد مع مرحلة جديدة عنوانها الجودة، السرعة، والابتكار في خدمة تنقل حضري أكثر استدامة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى