أش واقع

طاطا.. لقاء تحسيسي بأديس يضع خريطة طريق لحماية الواحات من نيران الحرائق

في مبادرة بيئية وإنسانية نوعية، نظم منتدى إفوس للديمقراطية وحقوق الإنسان، بشراكة مع جماعة أديس وجمعية الشباب الواحي بأكينان، يوم الأحد 19 أكتوبر 2025، لقاءً تحسيسياً وتشاركياً حول خطورة حرائق الواحات بإقليم طاطا، وذلك في إطار مشروع “الواحة الخضراء” الهادف إلى تعزيز استدامة النظم الإيكولوجية الواحية ومواجهة آثار التغيرات المناخية.

جاء هذا اللقاء على خلفية الحريق الذي اندلع مؤخراً بواحة تكيسيلت، وخلف خسائر مادية مهمة في النخيل والمجال الزراعي. وقد عرف اللقاء حضور أساتذة باحثين وممثلين عن المؤسسات العمومية والمجتمع المدني وساكنة المنطقة، حيث تم تبادل التجارب والمقترحات للحد من خطر الحرائق التي تهدد الموروث البيئي والاقتصادي للواحات.

خلصت أشغال الورشات إلى حزمة من التوصيات العملية التي شملت جوانب الوقاية، والتدبير، والحكامة، والتمويل، والتحسيس، والتشريع. من أبرزها:

  1. إحداث مسالك داخل الواحات ونقط ماء وخزانات لتسهيل عمليات الإطفاء.
  2. تقريب خدمات الوقاية المدنية وتزويدها بالموارد البشرية والمعدات اللازمة.
  3. إنشاء مرصد إقليمي للحرائق والإنذار المبكر تحت إشراف منتدى إفوس.
  4. تشجيع المبادرات الشبابية الخضراء ومشاريع إعادة تدوير مخلفات النخيل.
  5. تخصيص صندوق أخضر للتأمين ضد الكوارث الطبيعية.
  6. سن قانون خاص لحماية الواحات وإدماجها ضمن التراث الإنساني العالمي.
  7. إدماج الثقافة البيئية الواحية في المناهج التعليمية وتكوين الجمعيات في تقنيات التدخل السريع.

كما دعا المشاركون إلى تفعيل المقاربة التشاركية بين مختلف المتدخلين، واستحضار البعد الإنساني في كل البرامج الموجهة للمجالات الواحية، مع الدعوة إلى تأسيس آلية مدنية للرصد والتتبع ستتم مأسستها لاحقاً في إطار “ميثاق الواحة المستدامة” و”الائتلاف المحلي للواحات”.

واختتم اللقاء بزيارة ميدانية إلى موقع الحريق بدوار تكيسيلت، حيث تمت معاينة الأضرار وتقديم واجب التضامن مع الساكنة المتضررة، إلى جانب ورشة فنية من تنظيم مختبر أكراو وجمعية الشباب الواحي بأكينان، عكست في لوحاتها التشكيلية رمزية الواحة كفضاء للحياة والذاكرة والهوية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن مشروع الواحة الخضراء المنجز في إطار البرنامج الاستراتيجي لدعم المجتمع المدني (PASSC 2023-2027) والممول من الاتحاد الأوروبي، والمنفذ بشراكة مع منظمة الهجرة والتنمية (M&D) وجمعية مدرّسي علوم الحياة والأرض بالمغرب (AESVT-Maroc) ومنظمة COSPE، ويهدف إلى جعل الواحات المغربية نموذجاً وطنياً في الاستدامة والتأقلم مع التغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى