الفنية

مهرجان تيميتار 2025: اليوم الثاني ينسج جسراً موسيقياً بين الشرق، المتوسط والهوية الأمازيغية

يواصل مهرجان تيميتار، علامات وثقافات، في يومه الثاني تأكيد مكانته كفضاء عالمي للحوار الموسيقي، من خلال أمسية حملت نَفَساً شرقياً ومتوسطياً، ونجحت في مزج الإيقاعات المعاصرة بجذور التراث، في عرض فني متنوع احتضنته منصات المدينة في أجواء جماهيرية لافتة.

الأمسية الثانية من الدورة العشرين للمهرجان جاءت لتبرز الامتدادات الموسيقية التي تربط المغرب بمحيطه العربي والمتوسطي، حيث افتتح العرض تشكيل Double Zuksh المصري، مقدماً تجربة موسيقية تمزج بين موسيقى المهرجانات والهيب هوب البديل، في تعبير فني يعكس نبض المدن العربية المعاصرة وتحولات ذائقتها الشبابية.

وتصاعد التفاعل الجماهيري مع صعود الفنان المصري Wegz إلى المنصة، حيث قدّم عرضاً قوياً جمع بين الراب والبوب، مؤكداً حضوره كأحد أبرز الأصوات المؤثرة في المشهد الموسيقي بالشرق الأوسط، ومجسداً قدرة الموسيقى الحديثة على مخاطبة جيل واسع يتجاوز الحدود الجغرافية.

وفي لحظة حملت الكثير من الحنين والوفاء، أعادت مجموعة إزنزارن الجمهور إلى جماليات الأغنية الأمازيغية الحديثة، مستحضرة مساراً فنياً شكّل منذ سبعينيات القرن الماضي علامة فارقة في تطوير الصوت الأمازيغي وربطه بقضايا الإنسان والهوية.

 


كما عرفت الأمسية بمسرح الهواء الطلق محطة فنية مميزة مع مروى ناجي، التي قدّمت عرضاً تكريمياً لإحدى أيقونات الغناء العربي، بمرافقة أوركسترا يقودها هشام تلموذي، في أداء اتسم بالدقة الفنية والتوازن بين الروح الشرقية واللمسة المغربية.

 

Screenshot

واختتمت الأمسية بمشاركة مجموعة AZA الأمازيغية، التي قدمت عرضاً يمزج بين الإيقاعات المغاربية والأنماط الموسيقية العالمية، في احتفاء بفن أمازيغي منفتح، قادر على التجدد والحوار مع موسيقى العالم دون التفريط في جذوره.

اليوم الثاني من مهرجان تيميتار عكس بوضوح فلسفة هذه الدورة، التي تحتفي بعشرين سنة من التراكم الثقافي والفني، وتؤكد أن الموسيقى تظل لغة كونية قادرة على بناء الجسور بين الثقافات، في مدينة تستعد لاستقبال القارة الإفريقية على إيقاع الفن والرياضة معاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى