مبادرة إدماجية.. دعم المشاريع الذاتية للمعتقلين السابقين لتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي

في خطوة رائدة تعكس التزام المغرب بإعادة إدماج المعتقلين السابقين ضمن النسيج الاقتصادي والاجتماعي، شهدت عمالة إنزكان أيت ملول حفلًا مميزًا أشرف عليه السيد العامل أبو الحقوق، وذلك بحضور السيد عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج المعتقلين، إلى جانب رؤساء الأجهزة والمصالح المعنية. الحفل كان مناسبة لتوزيع هبة ملكية عبارة عن أجهزة ومعدات تهدف إلى تمكين المستفيدين من تأسيس مشاريعهم الذاتية وتطوير مقاولاتهم، بقيمة مالية تقدر بـ7 ملايين سنتيم لكل فرد.
وشملت هذه المبادرة 17 معتقلًا سابقًا استفادوا، في وقت سابق، من برامج تكوين في مجال تدبير المقاولات وتسييرها. وعلى نفس المنوال، تم تنظيم مبادرة مشابهة بمدينة أكادير، استفاد منها عشرات المعتقلين السابقين، بما يعكس التكامل في الجهود المبذولة عبر مختلف أقاليم المملكة.
تبرز هذه الخطوة الحكيمة السياسة الوطنية التي ينتهجها المغرب في معالجة قضايا التطرف والإرهاب، عبر مقاربة شاملة تتجاوز البعد الأمني، لتعزز من فرص إعادة الإدماج الاجتماعي والاقتصادي. هذه الرؤية تشمل توفير تكوينات تأهيلية ومساعدات مادية لخلق فرص عمل تضمن دخلاً مستقراً وتحقيق العيش الكريم.
ويُشار إلى أن جهود المغرب في هذا المجال تعتمد على مقاربة متكاملة، تستند إلى الاستباقية الأمنية، التحصين الروحي، ومحاربة الهشاشة. وقد حققت هذه السياسة نجاحات ملموسة، جعلت من المغرب نموذجًا يُحتذى به في تعزيز الأمن والاستقرار، مع حماية المجتمع من آفة التطرف والإرهاب.




