إصدارات

كتاب جديد يحتفي بمسار أحمد توفيق بين التاريخ والرواية

صدر حديثاً في المغرب كتابٌ تكريمي بعنوان «بين التاريخ والرواية: أعمال مهداة إلى الأستاذ أحمد توفيق»، احتفاءً بالمسار الفكري والإبداعي الحافل للمؤرخ والروائي المغربي أحمد توفيق، الذي يُعدّ من الأسماء البارزة في الساحة الثقافية المغربية، لما جمعه من معرفة موسوعية مكنته من الجمع بين الأدب والتاريخ والتصوف والذاكرة.

وجاء في تقديم الكتاب أن أحمد توفيق لم يكن مجرد باحث أكاديمي أو روائي مبدع، بل شخصية علمية موسوعية شاركت في صياغة الذاكرة الوطنية، من خلال مساهماته في إعداد موسوعة «معلمة المغرب»، التي تُعدّ من أشمل المراجع التي أرّخت لتاريخ المغرب، إلى جانب أستاذه الراحل محمد حجي.

وسلط الكتاب الضوء على الجهد الذي بذله توفيق في سدّ الثغرات المعرفية في التاريخ المغربي، من خلال أبحاثه الأكاديمية الدقيقة، وكذلك من خلال أعماله السردية، التي مزج فيها بين الخيال والتاريخ، ليملأ بها فراغات لم تغطها الدراسات التقليدية، في تجربة فريدة مكنته من تجاوز الحدود الفاصلة بين المعرفة العلمية والخيال الأدبي.

ويُعتبر أحمد توفيق من الكُتاب القلائل الذين استطاعوا أن يجعلوا من الرواية وسيلة لإعادة كتابة التاريخ، ليس من باب التوثيق الصارم، بل من خلال استحضار الشخصيات والمواقف والمجتمعات الهامشية التي قلّما تطرقت إليها المصادر الرسمية، وهو ما أعطى لإسهامه طابعاً إنسانياً عميقاً وأثرى الأدب المغربي بلمسة توفيقية خاصة.

ويأتي هذا الكتاب التكريمي كمبادرة للاعتراف بمسار رجلٍ أسهم في صياغة وعي تاريخي وأدبي متكامل، لا يزال يُلهم الباحثين والكتاب في المغرب وخارجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى