فنون أحواش وإيقاعات العالم”.. ورزازات تفتتح دورتها الـ14 أمام أزيد من 25 ألف متفرج

ورزازات – إدريس اسلفتو
انطلقت، مساء الخميس 22 أكتوبر 2026 بفضاء قصبة تاوريرت التاريخية بمدينة ورزازات، فعاليات الدورة الرابعة عشرة للمهرجان الوطني لفنون أحواش، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحت شعار «فنون أحواش وإيقاعات العالم»، وسط حضور جماهيري غفير تجاوز 25 ألف متفرج.
وجرى حفل الافتتاح بحضور عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الله جاحظ، والوفد الرسمي المرافق له، إلى جانب شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين وفاعلين ثقافيين، حيث شهدت السهرة الافتتاحية تفاعلاً لافتاً من الجمهور مع العروض الفنية، في أمسية جمعت بين الإيقاعات التراثية الأصيلة والتعبيرات الموسيقية المعاصرة.

وشكلت هذه التظاهرة الثقافية الكبرى مناسبة لتجديد الاحتفاء بأحد أبرز مكونات التراث اللامادي المغربي الأصيل، حيث تميز حفل الافتتاح بتكريم عدد من الرموز والأسماء التي بصمت مسار فن أحواش، ويتعلق الأمر بكل من الفنانة رحمة شيبي والفنان محمد آيت الدرويش، إلى جانب الاحتفاء بالتجديد والشباب من خلال تكريم الفنان الشاب آيت موسى عبد الغني والفنانة الشابة مريم الموساوي، تقديراً لعطائهم وإسهاماتهم القيمة في الحفاظ على هذا التراث ونقله بأمانة إلى الأجيال القادمة.
وعرفت السهرة الأولى تقديم طبق فني متنوع شهد مشاركة نخبة من الفرق والفنانين، حيث افتتحت فقراتها فرقة أحواش تاوريرت، تلتها الأوركسترا الإسماعيلية بقيادة الفنان منتصر حمالة، في تمازج فني متميز مع فرقة أحواش سيدي داود. كما تعاقبت على المنصة فرقة أحواش حمائم السلام بأكدز (إقليم زاكورة)، وفرقة أحواش عواد مسكينة بأكادير، وفرقة الركادة من وجدة، وفرقة أحواش أكلأكال بتارودانت، بالإضافة إلى فقرات غنائية لكل من المايسترو نعمان لحلو والفنان وليد الرحماني.

وتعرف الدورة الحالية مشاركة ما يقارب ألف فنانة وفنان يمثلون مختلف ألوان وتعبيرات فنون أحواش، في موعد يهدف إلى إبراز غنى الموروث الثقافي الأمازيغي والتعريف بخصوصياته الجمالية. وإلى جانب السهرات الفنية، يتضمن برنامج المهرجان سلسلة من الندوات الفكرية والورشات التكوينية وحصص «الماستر كلاس»، فضلاً عن أنشطة تراثية تسلط الضوء على سبل صون هذا الفن وتثمينه.
يُذكر أن هذا المهرجان تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) وعمالة إقليم ورزازات، بشراكة مع جمعية ورزازات إيفنتس، وبدعم من المجلس الإقليمي لورزازات، والمجلس الجماعي لورزازات، ومجلس جهة درعة تافيلالت، والمكتب الوطني المغربي للسياحة، ليظل موعداً سنوياً يكرس الجاذبية الثقافية والسياحية للإقليم ويعزز إشعاع التراث المغربي.




