عصام لميني.. حصيلة حكومية منبثقة من تحالف حكومي متراص بقيادة السيد عزيز أخنوش

بقلم عصام لميني، رئيس الفيدرالية الوطنية للطلبة التجمعيين
تابعت بإهتمام يومه الأربعاء 24 أبريل 2024، الجلسة الخاصة لتقديم الحصيلة المرحلية بنصف الولاية الانتدابية للحكومة، التي قدم فيها رئيس الحكومة المغربية السيد “عزيز أخنوش” بمجلس النواب، بالتفصيل الممل عدد من المعطيات الخاصة بالأوراش التي أنجزتها الحكومة في النصف الأول من عُمرِ هاته الحكومة.
و بالتأكيد، التعليم عموما، المدرسة والجامعة والتكوين المهني، من بين القطاعات التي شهدت عدد من الإصلاحات الهيكلية و التنظيمية مع الحرص الكبير للحكومة على إنجاحها و تنفيذها.
محور مدرسة عمومية ذات جودة للجميع، كان ورشا مهما في البرنامج الحكومي قبل الشروع في التنزيل، اليوم و امام كل هاته الاحصائيات نذكر منها، الرفع من الاعتمادات المالية في إطار السنة المالية الحالية المخصصة لقطاع التربية الوطنية بنسبة 15 في المئة مقارنة مع السنة المالية 2021، اي ما يعادل 74 مليار درهم، الشئ الذي مَكَن الوزارة من رفع أجور الأساتذة في خطوة لم تتمكن الحكومات المتعاقبة في تفعيلها و هي إشارة كون الأستاذ جزء لا يتجزأ من الاصلاح و من المدرسة العمومية ككل. وايضا لا يمكن ان ننسى الطفرة المثالية التي عرفها الدعم الاجتماعي من خلال تجويد وتعزيز خدمات النقل المدرسي، الداخليات و المطاعم المدرسية.
الغاية هي نجاح التلميذ داخل مؤسسةٍ عمومية ذات جودة عالية، مطلب لا يمكن ان يتحقق دون تفعيل مشاريع التعليم الأولي داخل الموسسات التعليمية العمومية، بحيث تساهم لا محالة في تعزيز قدرات التلاميذ قبل التحاقهم بالمؤسسات الابتدائية، وفي هذا الإطار حرصت حكومة “عزيز أخنوش” على تعميم وتطوير خدمات التعليم الأولي و تفعيل مؤسسات الريادة في مرحلتها الأولى التي حققت الى هاته اللحظة رقما جد ايجابي بحيث وصل عدد المؤسسات الابتدائية العمومية التي عرفت انجاز مؤسسات الريادة 628 مؤسسة واستفادة 322000 تلميذ(ة)، والاعتماد على مقاربة TaRL.
من الملفت للنظر أن هذه الإصلاحات والاخرى تهدف كلها إلى تغيير منحنى تطور المدرسة العمومية في بلادنا، مما يعزز التحول ويعكس التزامًا واضحا بتحقيق تقدم مستدام في مجال التعليم العمومي.
قطاع التعليم العالي كذلك الذي عرف اصلاحات غابت عن القطاع لعقود طويلة، بحيث سبق أن صرح رئيس الحكومة المغربية عن مخطط وطني طموح لتحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار PACTE ESRI 2030، مخطط وطني وضع الطالب في صلب الاصلاح.
الإصلاحات المُنجَزة التي عرفها قطاع التعليم العالي نعتبرها كبيرة و جدية وفعالة كخطوة استراتيجية في إطار المخطط الوطني لتسريع التحول “Pacte ESRI 30”، و من بين أهم هذه النقط :
✅ توسيع مسارات التخصص من خلال إطلاق 58 مسلكا جديدا، يتعلق اساسا بأولويات التنمية محليا و جهويا.
✅ تطوير مسالك التكوين : تنويع مسألة الإجازة ليصل إجمالي المسالك إلى 1037 مما سيمكن الطلبة من فرص اخرى .
✅ خلق برنامج وطني طموح يستهدف طلبة الدكتوراه، البرنامج يستهدف تكوين 1000 طالب دكتوراه بمشاريع بحثية متميزة مع توفير تعويضات مالية شهرية، هاته الفئة من الطلبة “مستقبل الجامعة العمومية” طالها النسيان في ظل الحكومات السابقة و المتعاقبة، اذ لاحظنا اليوم أن الحكومة المغربية تعتبر طلبة الدكتوراه محورا مهما لبناء مستقبل واعد للجامعة العمومية .
✅ انشاء 3 معاهد موضوعاتية و توسيع مدن الابتكار لتعزيز البحث العلمي.
✅ احداث 63 مركزا للتميز يوفر 113 مسلكًا جامعيًا، لربط التخصصات و التفاعل بين المؤسسات الجامعية.
و نؤكد على أهمية هذه الإصلاحات و إصلاحات اخرى تهم فئة الاستاذ الجامعي، في تحفيز البيئة التعليمية و العلمية خصوصا بعدما أصبح الابتكار من أولويات الحكومة المغربية، و نتطلع الى مستقبل تعليمي و علمي رائد تقدما و تميزا للجامعة العمومية المغربية، خصوصا ما عاشته الجامعة من اخفاقات متكررة.
الجامعة العمومية حققت مكاسب مهمة في ظل الإجراءات الحكومية التي قامت بها على أرض الواقع و يلمسها الطالب الجامعي بمختلف درجاته والأستاذ الجامعي، الأخير وبعد أكثر من عقدين على نظام 1997 تمت المصادقة على النظام الأساسي الجديد للأساتذة الباحثين، وهو ثمرة من ثمرات الحوار الاجتماعي الذي قادته الحكومة برئاسة السيد “عزيز أخنوش” رئيس الحكومة المغربية.
ما يمكننا اليوم أن نُقِرَ به، اننا نرى حكومة تتفاعل في كل فرصة ووعيها بمدى جدية قطاع التعليم العالي والبحث العلمي و تأثيره الايجابي في انتاج نخب جامعية تساهم و تبتكر و تساعد في بناء مغرب الغد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره لله.
اصلاحات جديدة لقطاع حيوي و خلق دينامية جديدة و اعطاء الأولوية للطالب من الدرجة الاولى، هي سابقة في تاريخ هذا القطاع.
قطاع التكوين المهني كذلك عرف إجراءات جديدة الذي التزمت فيه الحكومة المغربية بتطوير العرض البيداغوجي الخاص به مع ما يتماشى مع حاجيات المقاولات و يستجيب لحاجات الطلبة الراغبين في الارتقاء بمسارهم المهني، من خلال خلق مسالك تمد الجسور بين التكوين المهني والجامعات والمدارس الكبرى. نذكر على سبيل المثال الإجراءات التي عرفتها المنظومة، النظام الوطني للتقييم الذاتي لمؤسسات التكوين، إعداد أدوات نظام وطني للتقييم الخارجي لمؤسسات التكوين المهني، علاوة على ذلك تطوير علامة جودة مؤسسات التكوين المهني مؤطرة ب”معيار بجودة مؤسسات التكوين بالمغرب”، وإعداد دليل لتنزيل معايير الجودة التي اعدتها المنظمة الدولية للمواصفات المعيارية “إيزو ISO” سنة 2018 والذي يهم نظم تدبير مؤسسات التربية والتعليم، الذي سيمكن مؤسسات التكوين المهني من الحصول على شهادة دولية للجودة.




