تيميتار 2025.. بدر وعبي وJaylann نجوم السهرة الختامية

اختتم مهرجان تيميتار، علامات وثقافات، فعاليات دورته العشرين بأمسية مغربية خالصة، شكّلت تتويجاً لثلاثة أيام من الاحتفاء بالموسيقى والحوار الثقافي، حيث التقى التراث الأمازيغي العريق بالتجارب الموسيقية المعاصرة، في لوحة فنية جسدت غنى وتنوع المشهد الموسيقي المغربي.

الأمسية الثالثة خُصصت للاحتفاء بالإبداع المغربي في امتداداته المختلفة، واستُهلت بعرض مميز لفرقة أحواش أكلاكال، التي أعادت إلى المنصة روح الأطلس الصغير، عبر لوحات غنائية وراقصة تستحضر جماليات الشعر الأمازيغي وإيقاعاته الجماعية، في تفاعل قوي مع الجمهور.

وشهدت الأمسية مشاركة الفنان الشاب خالد الوعباني، الذي قدّم قراءة حديثة لفن “تاكروبيت”، محافظاً على جوهره الهوياتي، ومقرباً هذا اللون التراثي من الأجيال الجديدة بأسلوب معاصر. كما أطل نسيم حداد بصوت ينتمي إلى مدرسة العيطة، مقدماً أداءً جمع بين الأصالة والتجديد، وأبرز قدرة هذا الفن المغربي العريق على مواكبة التحولات الفنية الراهنة.

وتواصلت فقرات السهرة مع الفنانة Jaylann، التي قدمت عرضاً موسيقياً متعدد اللغات، عكس انفتاح الأغنية المغربية الحديثة على أنماط عالمية، واستقطب فئة واسعة من الجمهور داخل المغرب وخارجه.

وعرفت الأمسية بمسرح الهواء الطلق لحظة وفاء مؤثرة من خلال تكريم الفنان الراحل محمد رويشة، أحد رموز الموسيقى الأمازيغية، حيث قدّم بدر أوعبي أداءً أعاد إلى الذاكرة مسار فنان بصم الوجدان المغربي بإبداعه وأسلوبه الفريد في العزف والتلحين..

اليوم الثالث من مهرجان تيميتار لم يكن مجرد حفل ختامي، بل رسالة فنية تؤكد أن الموسيقى المغربية، بتنوع روافدها، قادرة على الحوار مع العالم، وعلى الجمع بين الذاكرة والحداثة، في مدينة أكادير التي كرست نفسها، من جديد، كعاصمة للانفتاح الثقافي والإبداع الفني.




