أش واقع

أكادير على صفيح ساخن.. غضب شعبي يضع وزير الصحة في مواجهة حقيقية أمام المديرية الجهوية للصحة

مدينة أكادير شهدت أمس الأحد مشهداً غير مسبوق: مئات المواطنين احتشدوا أمام مستشفى الحسن الثاني احتجاجاً على أوضاع كارثية أصبحت تهدد حياة المرضى، وسط تقاعس إداري واضح وغياب أي خطة إصلاحية ملموسة.

الحدث الذي أشعل الاحتجاجات الأخيرة هو وفاة 8 نساء حوامل داخل المستشفى، نتيجة النقص الحاد في الإمكانيات وتأخر تدخل المسؤولين. المستشفى، الذي كان من المفترض أن يخضع لأشغال تهيئة منذ أشهر، ما زال عاجزاً عن تلبية الحد الأدنى من احتياجات المرضى.

وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، حل بأكادير بعد تفجر الاحتجاجات، وسط ترقب شعبي واسئلة حادة: هل سيعلن عن خطة إصلاحية جذرية، أم ستقتصر الزيارة على تفقد شكلي كما جرت العادة؟ المصادر تشير إلى إمكانية اتخاذ قرارات غير مسبوقة على مستوى المديرية الجهوية للصحة بسوس ماسة، تشمل إعادة هيكلة واسعة وتعيين طاقم إداري جديد، لكن أي إعلان رسمي لم يصدر بعد.

الاحتقان الشعبي المستمر والضغوط الإعلامية يضعان الوزير أمام اختبار حقيقي. كل تأخير أو إجراءات شكلية قد تتحول إلى أزمة سياسية أوسع تهدد مصداقية الوزارة وتزيد من سخط المواطنين.

بين الواقع المأساوي لمستشفى الحسن الثاني وبين تصريحات المسؤولين المتكررة، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل سيشهد القطاع الصحي بسوس ماسة إصلاحاً حقيقياً يعيد الثقة للمواطنين، أم أن الأزمة ستظل حية، تتحول إلى مجرد أرقام ووفيات إضافية؟

الساكنة والجمعيات المدنية يراقبون عن كثب، والضغط الشعبي يتصاعد: الحكومة أمام فرصة ذهبية لإثبات جديتها، أو مواجهة انتفاضة شعبية غير مسبوقة في وجه الفشل الصحي المزمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى