من تقي… أمزازي يفتح ورش الجولات الرمضانية لتتبع مشاريع التنمية القروية بسوس ماسة

استأنف والي جهة سوس-ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، جولاته الميدانية الرمضانية من جماعة تقي، في زيارة شكلت مناسبة للوقوف عن قرب على واقع التنمية المحلية ومتابعة تقدم عدد من المشاريع المبرمجة أو التي توجد في طور الإنجاز.
وقد استقبلت جماعة تقي، صباح اليوم، المسؤول الترابي مرفوقاً بوفد موسع ضم رؤساء المصالح اللاممركزة وعدداً من المتدخلين المؤسساتيين، في محطة ميدانية جديدة تندرج ضمن نهج تتبع الأوراش التنموية على الأرض والوقوف المباشر على حاجيات الساكنة.

وحسب المعطيات التي حصلت عليها زووم نيوز، فقد مكنت هذه الجولة من فتح نقاش مباشر حول مجموعة من الإشكالات ذات الطابع المحلي، حيث يشكل حضور مختلف القطاعات داخل الوفد فرصة لتدارس الحلول الممكنة والتفاعل الفوري مع بعض الإكراهات التي تواجه الجماعة.
وتبرز جماعة تقي، رغم مؤهلاتها الطبيعية وبعض المكتسبات في قطاعي الصحة والتعليم، كواحدة من الجماعات التي تواجه تحدي الهجرة القروية، إذ سجل الإحصاء العام للسكان والسكنى تراجعاً ملحوظاً في عدد ساكنتها خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يطرح ضرورة تسريع وتيرة المشاريع التنموية القادرة على خلق فرص الشغل وتحسين ظروف العيش.

وفي هذا السياق، قدم رؤساء المصالح اللاممركزة خلال الاجتماع مجموعة من العروض القطاعية المرتبطة ببرامج التنمية الموجهة للجماعة، حيث تم التأكيد على عدد من المشاريع المهيكلة التي يرتقب أن تعزز جاذبية المنطقة خلال السنوات المقبلة.
ومن بين أبرز هذه المشاريع، إحداث ثانوية تأهيلية بمركز الجماعة في أفق سنة 2027، إلى جانب إنشاء مركز صحي قروي بمنطقة أنسيس، فضلاً عن مشاريع لتقوية البنيات الأساسية، من بينها تزويد مركز الجماعة بشبكة الماء الصالح للشرب والتطهير السائل.
كما يشمل البرنامج المعلن عنه تزويد عدد من الدواوير بالماء الصالح للشرب انطلاقاً من سد عبد المومن، في خطوة تروم تعزيز الأمن المائي وتحسين ظروف عيش الساكنة القروية.

ولم يغفل اللقاء التطرق إلى برنامج التنمية الغابوية الذي يرتقب أن يساهم في تثمين الموارد الطبيعية للمنطقة، من خلال استغلال المنتجات الغابوية وتطوير سلاسلها الإنتاجية، بما يتيح خلق فرص شغل محلية ويعزز الدينامية الاقتصادية بالجماعة.
وتعكس هذه الجولة الميدانية، التي اختير لها توقيت رمضاني، توجهاً يروم تكريس مقاربة القرب في تدبير الشأن الترابي، عبر النزول إلى الميدان لمتابعة الأوراش التنموية والاستماع إلى مختلف الفاعلين المحليين، بما يضمن تحقيق تنمية مندمجة ومتوازنة بمختلف جماعات جهة سوس-ماسة.




