وطنية

السعدي.. قمنا بحزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية حرفة الزليج البلدي المغربي وتثمينها

كشف كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، الحسن السعدي، عن حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية حرفة الزليج البلدي المغربي وتثمينها، في ظل التحديات التي يطرحها إدخال المكننة الحديثة على هذه الصناعة التقليدية العريقة.

وجاء ذلك في جواب كتابي للسعدي على سؤال برلماني تقدم به النائب عن فاس الجنوبية علال العمراوي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، حول تأثير التقنيات الحديثة على حرفة الزليج البلدي التي تعد أحد أبرز رموز الهوية المعمارية للمملكة.

وأوضح المسؤول الحكومي أن من بين أبرز التدابير المعتمدة الاقتصار على منح علامة “زليج فاس” للوحدات الإنتاجية التي تعتمد الطرق اليدوية التقليدية في جميع مراحل الإنتاج، دون اللجوء إلى المكننة، وذلك بهدف حماية هذه التسمية التراثية من الاستغلال أو التقليد وضمان الحفاظ على أصالة هذه الحرفة المتوارثة عبر الأجيال.

كما أشار إلى اتخاذ إجراءات لضمان استقرار تزويد الحرفيين بالمواد الأولية، من بينها اقتناء مقلع جديد للطين بجماعة سيدي احرازم على مساحة 20 هكتاراً لتأمين الطين الخام، إلى جانب إحداث محطة لمعالجة الطين بهدف تحسين جودة المواد المستعملة في إنتاج الزليج والفخار.

وفي ما يتعلق بالبنية التحتية المرتبطة بالإنتاج والتسويق، أكد السعدي التزام الوزارة بتأهيل وتوسيع منطقة بنجليق بمدينة فاس، عبر إصلاح الممرات الداخلية وتحسين الإنارة العمومية، إضافة إلى إحداث طريق جديدة لتسهيل الولوج إلى المنطقة وإنجاز طريق ثانية لدعم حركة التنقل والنقل.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق نقاش متزايد حول مستقبل الحرف التقليدية بالمغرب، خاصة مع إدخال تقنيات حديثة في بعض مراحل الإنتاج، وهو ما يثير مخاوف المهنيين والمهتمين بالحفاظ على الطابع اليدوي الأصيل للزليج البلدي.

ويرى متتبعون أن إثارة هذا الملف تحت قبة البرلمان أعادت تسليط الضوء على أهمية حماية هذا التراث الحضاري، الذي يجسد مهارة الصانع المغربي ويشكل في الوقت ذاته رافعة ثقافية واقتصادية تعزز إشعاع المغرب داخل الوطن وخارجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى