أش واقع

“لالة المتعاونة 2026”.. 29 تعاونية نسائية تفتح صفحة جديدة في مسار الاقتصاد التضامني

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي يشهدها قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب، تم يوم الخميس 30 أبريل 2026، تتويج 29 تعاونية نسائية ضمن النسخة السابعة من برنامج “لالة المتعاونة 2026”، وذلك في إطار الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس.

هذا الحدث، الذي أشرف عليه مكتب تنمية التعاون، لم يكن مجرد حفل توزيع جوائز، بل محطة مفصلية تؤكد أن تمكين النساء اقتصادياً أصبح خياراً استراتيجياً، وليس مجرد مبادرة ظرفية.

التعاونيات المتوجة حصلت على جائزة مالية قدرها 50.000 درهم لكل واحدة، إلى جانب برنامج مواكبة يمتد على مدى 12 شهراً، في خطوة تعكس تحوّل فلسفة الدعم من مجرد تمويل إلى بناء قدرات مستدامة.

فالرهان لم يعد فقط على خلق التعاونيات، بل على ضمان استمراريتها وقدرتها على الاندماج في السوق، عبر تطوير مهارات التسيير، وتحسين جودة المنتوج، وتعزيز الحضور التسويقي.

يرتكز برنامج “لالة المتعاونة” على ثلاث دعامات أساسية هي المعرفة كمدخل للتأهيل، والتسويق كأداة للتموقع، والتجذر كضمانة للاستدامة داخل النسيج المحلي.

وهي مقاربة تعكس وعياً متقدماً بمتطلبات المرحلة، حيث لم يعد كافياً إنتاج منتوج محلي، بل أصبح ضرورياً تحويله إلى علامة قادرة على المنافسة وطنياً ودولياً.

منذ إطلاق البرنامج سنة 2020، تم تتويج 188 تعاونية من أصل أكثر من 2.000 مشروع، وهو ما يعكس حجم الدينامية التي يعرفها هذا الورش الوطني، ويؤكد في الآن ذاته انتقائية البرنامج وحرصه على الجودة والجدوى.

نجاح هذه المبادرة لم يكن ليتحقق دون انخراط شركاء مؤسساتيين وخواص، ساهموا في دعم هذا المسار، الذي يضع المرأة في قلب التنمية المحلية، ويمنحها أدوات الفعل الاقتصادي الحقيقي.

في النهاية، يبدو أن “لالة المتعاونة” لم تعد مجرد جائزة، بل تحولت إلى منصة لإعادة تشكيل دور المرأة داخل الاقتصاد، حيث تتحول من فاعل محدود إلى رافعة تنموية قادرة على خلق القيمة وفرص الشغل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى