وطنية

منيب ترد على تعيين المنصوري: «لا حداثة بدون ديمقراطية»

رفضت نبيلة منيب، النائبة البرلمانية عن تحالف اليسار، اختزال تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة في البعد المرتبط بتمثيلية النساء، معتبرة أن النقاش، من وجهة نظرها، ينبغي أن يرتبط أساساً بمسألة الديمقراطية وطبيعة المسار السياسي والانتخابي.

وقالت منيب، في تصريح للصحافة المغربية يوم الأربعاء 30 شتنبر، إن تعيين المنصوري لا يمكن قراءته، حسب تقديرها، باعتباره مجرد «انتصار للمرأة»، مضيفة أن «الأمر لا يتعلق بالنساء»، وأن «لا حداثة بدون ديمقراطية».

وأشارت البرلمانية إلى أن فاطمة الزهراء المنصوري سبق أن تولت مسؤوليات حكومية، معتبرة أن تعيينها رئيسة للحكومة جاء في إطار مقتضيات الفصل 47 من الدستور، وبناء على نتائج الانتخابات التشريعية.

وفي هذا السياق، أثارت منيب تساؤلات بشأن ظروف تصدر حزب الأصالة والمعاصرة للانتخابات التشريعية، متحدثة عن وجود ما وصفته بـ«الكثير من الخروقات»، ومُسندةً تلك الملاحظات، وفق تصريحها، إلى ممارسات قالت إنها ارتبطت أساساً بالحزب.

كما أشارت إلى واقعة قالت إنها شهدتها خلال العملية الانتخابية بمدينة طنجة، وتحدثت عن وجود ما وصفته بـ«الصيكان» في مدرسة القدس، معربة عن أملها في أن تقول العدالة كلمتها بشأن ما تعتبره مخالفات، ومضيفة أن «ما خفي أعظم».

وتبقى هذه المعطيات، في غياب أحكام أو قرارات قضائية تثبت الوقائع المشار إليها، مواقف وتصريحات منسوبة إلى نبيلة منيب، ولا تشكل في حد ذاتها إثباتاً قضائياً لوقوع مخالفات انتخابية أو مسؤولية أي جهة عنها.

كما انتقدت منيب، في التصريح ذاته، ما اعتبرته حصيلة للولاية الحكومية السابقة، متحدثة عن قضايا قالت إنها مست المهن المستقلة، ومن بينها الأطباء والمحامون، إضافة إلى ما وصفته بـ«ضرب الحقوق والحريات والمجتمع المدني». وهي مواقف سياسية تعبر عن صاحبتها، في سياق النقاش حول تقييم الولاية الحكومية السابقة.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل، الثلاثاء 29 شتنبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، وعيّنها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، وفق بلاغ لوزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة.

وأوضح البلاغ الرسمي أن التعيين تم بمقتضى الفصل 47 من الدستور.

وبهذا التعيين، أصبحت فاطمة الزهراء المنصوري أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب، في محطة سياسية لافتة تأتي عقب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر 2026.

ويفتح تكليف المنصوري بتشكيل الحكومة الجديدة مرحلة جديدة من المشاورات السياسية، في انتظار تشكيل الأغلبية الحكومية والإعلان عن التشكيلة والبرنامج الحكومي وفق المساطر الدستورية المعمول بها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى