إسبانيا تطالب المغرب باستئناف صادرات الأبقار الحية

دعا الاتحاد العام للمزارعين ومربي الماشية الإسبان (UPA) وزارة الفلاحة الإسبانية إلى التحرك دبلوماسياً بشكل عاجل لإعادة فتح السوق المغربية أمام صادرات الأبقار الحية، المتوقفة منذ أكثر من عشرة أشهر بسبب تدابير صحية اتخذها المغرب عقب رصد بؤر لمرض الجلد العقدي المعدي بشمال شرق إسبانيا أواخر سنة 2025.
وحسب ما أورده الاتحاد في بيان بشأن اجتماعه مع مسؤولي وزارة الفلاحة الإسبانية، فإن المهنيين يطالبون بالتوصل إلى حل يسمح باستئناف الصادرات من المناطق الإسبانية غير المتضررة من المرض، مع اعتماد مقاربة صحية تراعي الوضع الوبائي حسب المناطق ومدى استيفائها للشروط المطلوبة.
وأوضح الاتحاد أن الحالات المسجلة، وفق المعطيات التي استند إليها، تركزت في منطقتي كتالونيا وأراغون، مؤكداً أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان. غير أن استئناف المبادلات يظل مرتبطاً بالتقييم الصحي والقرارات الرسمية للسلطات المختصة في البلدين.
وفي هذا السياق، أفاد مسؤولو الوزارة الإسبانية، وفق المصدر ذاته، بأن اجتماعاً مع نظرائهم المغاربة مرتقب أواخر نونبر، في خطوة يُنتظر أن تتيح مناقشة سبل معالجة الملف وإمكانية استئناف الصادرات وفق الضمانات الصحية المعتمدة.
وتبرز الأرقام حجم الرهان الاقتصادي بالنسبة إلى المصدرين الإسبان؛ إذ استورد المغرب 61 ألفاً و715 رأساً من الأبقار الحية الإسبانية سنة 2024، أي ما يعادل 52 في المائة من إجمالي صادرات إسبانيا من هذه الفئة. وارتفع العدد إلى 51 ألفاً و986 رأساً سنة 2025، بما يمثل 64 في المائة من إجمالي الصادرات، قبل توقفها خلال سنة 2026، بحسب المعطيات الواردة في المصدر.
ويضع هذا الملف المصالح التجارية للمهنيين الإسبان أمام ضرورة التوفيق بين استعادة سوق تصديرية مهمة واحترام المتطلبات الصحية البيطرية. ويبقى أي قرار بشأن إعادة فتح السوق المغربية من اختصاص السلطات المعنية، بناءً على تقييم المخاطر الصحية والضمانات اللازمة لحماية الثروة الحيوانية.




