بنعبد الله: لم نحسم المشاركة في الحكومة ونقاط التقاء مع “البام”

أكد محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن حزبه لم يحسم بعد موقفه النهائي من المشاركة في الحكومة المقبلة، وذلك عقب اللقاء الذي جمع قيادة “الكتاب” برئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، وقيادات حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار المشاورات الجارية لتشكيل الأغلبية الحكومية.
وأوضح بنعبد الله، في تصريحات للصحافة عقب اللقاء، أن المشاورات أظهرت وجود عدد من نقاط الالتقاء بين الحزبين، خصوصاً على مستوى بعض الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، دون أن يعني ذلك، وفق ما يفهم من تصريحاته، اتخاذ قرار نهائي بشأن المشاركة في الحكومة.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إنه حظي باستقبال من طرف فاطمة الزهراء المنصوري، مهنئاً إياها بمناسبة تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة.
وتوقف بنعبد الله عند رمزية هذا التعيين، معتبراً أن وصول امرأة إلى رئاسة الحكومة يحمل، من وجهة نظره، دلالة مهمة في مسار تعزيز المساواة بين النساء والرجال، مشيراً إلى أن هذا الجانب شكل أحد المواضيع التي حضرت في سياق اللقاء.
وبحسب التصريحات التي أدلى بها عقب المشاورات، فقد شكل الاجتماع أيضاً مناسبة لعرض عدد من التوجهات والأولويات التي يحملها حزب الأصالة والمعاصرة في المرحلة المقبلة، مقابل تقديم وفد التقدم والاشتراكية لمجموعة من القضايا التي يعتبرها الحزب أساسية في المرحلة السياسية الجديدة.
وفي هذا السياق، شدد بنعبد الله على أهمية إعادة بناء الثقة وإرساء مناخ من المصداقية في الحياة السياسية، رابطاً ذلك، وفق تعبيره، بتقوية الممارسة الديمقراطية والحريات والحقوق، إلى جانب ما وصفه بضرورة تحقيق انفراج سياسي.
كما أشار إلى ملفات ذات طابع اجتماعي وحقوقي، من بينها مراجعة مدونة الأسرة، باعتبارها من القضايا التي تحظى باهتمام داخل النقاش السياسي والمجتمعي، دون أن يعني ذلك، وفق المعطيات المتاحة، اتفاقاً نهائياً بين الطرفين حول جميع التفاصيل أو آليات التنفيذ.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن النقاش مع قيادة “البام” أظهر وجود نقاط التقاء بشأن إعطاء الأولوية للوضع الاجتماعي للمواطنين، إلى جانب عدد من القضايا الاقتصادية.
وأضاف أن هذه التقاطعات تهم برامج الحزبين، غير أن وجودها لم يحسم، إلى حدود انتهاء الجولة الأولى من المشاورات، تموقع حزب التقدم والاشتراكية داخل الحكومة المقبلة من عدمه.
ويأتي هذا اللقاء في سياق مشاورات تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة، مع الأحزاب السياسية، بهدف بلورة ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة، عقب الانتخابات التشريعية التي تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائجها.
وبخصوص موقف “الكتاب”، أوضح بنعبد الله أن النقاش الداخلي داخل الحزب متواصل منذ الإعلان عن نتائج الانتخابات، وأن الآراء داخل التنظيم تتباين بشأن كيفية التعامل مع المرحلة السياسية الجديدة.
وأكد أن الحزب لم يتخذ بعد قراراً نهائياً بخصوص المشاركة في الحكومة، مشيراً إلى أن النقاش الداخلي سيستمر بهدف بلورة الموقف الذي سيعتمده الحزب، وذلك في ضوء تطورات المشاورات المقبلة.
وتابع أن الجولة الأولى من المشاورات لم تُفض بعد إلى قرار نهائي من جانب حزبه، في انتظار استكمال الاتصالات السياسية والدخول في جولة ثانية من المشاورات.
وكان وفد حزب التقدم والاشتراكية قد وصل مساء الأربعاء إلى مقر حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، برئاسة نبيل بنعبد الله، وضم عدداً من قيادات الحزب وأعضاء مكتبه السياسي، من بينهم رشيد حموني، وفاطمة الزهراء برصات، وسعيد أقداد، وثريا الصقلي.
ويظل موقف حزب التقدم والاشتراكية، وفق التصريحات المعلنة عقب اللقاء، مفتوحاً على مواصلة النقاش الداخلي والسياسي، في انتظار اتضاح طبيعة الأغلبية الحكومية المقبلة ومخرجات الجولة الثانية من المشاورات.




