أش واقع

زلزال مرتقب في “نارسا”… هل يطيح الجدل حول الدراجات النارية بمدير الوكالة؟

تسود حالة من الترقب الشديد داخل أروقة الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا)، بعد تزايد المعطيات التي تتحدث عن احتمال إعفاء مديرها العام بناصر بولعجول من منصبه، في ظل توتر اجتماعي غير مسبوق بسبب الحملة المثيرة للجدل على الدراجات النارية المعدّلة.

مصادر متطابقة أكدت أن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، يدرس منذ مدة هذا القرار، وسط تسريبات تفيد بأن خليفة بولعجول قد يكون شخصية محسوبة على محيط الوزير، في إطار ما يوصف بـ”إعادة هيكلة شاملة” لقطاع يعرف اختلالات متراكمة.

الجدل انفجر خلال الأيام الأخيرة بعد إعلان “نارسا” عن حملة واسعة لمراقبة الدراجات النارية وحجز المئات منها بدعوى مخالفة القانون أو تجاوز السرعة المسموح بها. خطوة وُصفت بالصارمة وغير المسبوقة، لكنها سرعان ما ارتدت على الوكالة بعدما فجّرت غضباً واسعاً في الشارع، لتتدخل رئاسة الحكومة بشكل عاجل صباح الخميس، حيث أمر رئيس الحكومة عزيز أخنوش بتعليق الحملة مؤقتاً.

الارتباك التنظيمي لم يقف عند حدود الوكالة، بل انتقل صداه إلى المؤسسة التشريعية، حيث وجه النائب البرلماني عن الفريق الحركي، محمد وازين، سؤالاً كتابياً إلى الوزير قيوح، مطالباً بتوضيح خلفيات القرار، ومتسائلاً عن جدوى مراقبة الدراجات بعد وصولها إلى يد المواطن، في غياب تتبع صارم لمسار الاستيراد والتوزيع منذ المنبع.

تزايد حوادث السير في الآونة الأخيرة، وضعف نجاعة السياسات الوقائية، فتح الباب أمام تساؤلات أوسع: هل فشلت “نارسا” في مهمتها الجوهرية المتمثلة في تقليص نزيف الطرقات؟ أم أن الوكالة تحولت إلى جهاز إداري يلهث وراء إجراءات ظرفية مثيرة للجدل بدل إصلاحات عميقة ومؤسساتية؟

وفي انتظار أي إعلان رسمي بخصوص مصير مديرها العام، تبقى “نارسا” اليوم أمام امتحان عسير: إما أن تعيد ثقة المواطنين في جدوى وجودها، أو تتحول إلى عنوان لفشل السياسات العمومية في مجال السلامة الطرقية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى