
في مشهد استثنائي يزخر بالتراث الشعبي والفرحة الجماعية، تتجدد احتفالات بيلماون “بوجلود” بأحياء مدينة أكادير، حيث تعيش المدينة أجواء من البهجة والفرح خلال ليالي العيد، مع توافد المواطنين من مختلف الأعمار على مواقع الاحتفال التي تُنظم في أحياء متعددة بالمدينة.
ويتميز طقس بوجلود، كجزء من التراث الثقافي الأمازيغي الشعبي، بإعادة تمثيل رمزية التجديد والخروج من العيد في طابع فولكلوري بهيج، حيث يرتدي الشباب جلود الأضاحي ويتجولون في الأحياء، وسط أهازيج وأجواء موسيقية فريدة، ممزوجة بروح الابداع والفرجة.
إقبال شعبي يعزز التماسك الاجتماعي
وسجلت هذه الدورة من الاحتفالات إقبالًا جماهيريًا واسعًا، حيث يستعيد سكان أكادير، كبارًا وصغارًا، شغفهم بهذا الموروث الثقافي العريق، الذي يشكل جزءًا من هوية المنطقة.
وتتحول الاحتفالات إلى لحظة جماعية تعزز التماسك الاجتماعي، وتُوفر فسحة للفرح والتعبير الشعبي، في احترام متبادل وتعايش يجمع بين الماضي والحاضر.
إشادة بدور الجمعيات والسلطات
وقد حظيت الأجواء العامة للاحتفالات بإشادة واسعة من الفعاليات المحلية، بفضل الانخراط القوي لـجمعيات المجتمع المدني، التي تؤطر الطقوس وتحرص على ضمان مرورها في أجواء منظمة وآمنة. كما كان للحضور الفعّال للسلطات، الإدارية والأمنية، دور مهم في توفير الأمان والانضباط، وتسهيل تنقل المشاركين والزوار.
وتمثل هذه الاحتفالات نموذجًا في الاحتفال المسؤول، حيث تسعى الجهات المنظمة إلى محاربة الممارسات المشينة التي كانت ترتبط سابقًا ببعض الانزلاقات، والعمل على تحويل هذا الطقس إلى فرصة ثقافية وسياحية تعكس الوجه الإيجابي للتراث المحلي.




