افتتاح معرض “أبواب التاريخ المغربي” بفرنسا: رحلة بصرية عبر 12 قرناً من حضارة المملكة

افتتاح معرض “أبواب التاريخ المغربي” بفرنسا: رحلة بصرية عبر 12 قرناً من حضارة المملكة
شهدت مدينة مانت لاجولي، الواقعة بضواحي باريس، مساء الأربعاء، افتتاح المعرض المتنقل “أبواب التاريخ المغربي: سلالات، ملوك وشخصيات”، بحضور رسمي وثقافي مميز، في حدث ثقافي يعكس العمق التاريخي والحضاري للمغرب.
هذا المعرض، الذي يقام بدعم من سفارة المملكة المغربية بفرنسا، يسعى إلى تقديم سرد تاريخي بصري شامل لتاريخ المغرب الممتد لأكثر من اثني عشر قرنًا، من الدولة الإدريسية إلى الحقبة العلوية المعاصرة، من خلال لوحات ومعروضات توثق أبرز السلالات، الإنجازات، الشخصيات الملكية والفكرية والفنية التي شكّلت هوية الأمة المغربية.
المعرض موجه للجالية المغربية والجمهور الفرنسي
وفي تصريح له، أكد جمال الحمري، مندوب المعرض والباحث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا، أن الهدف من هذه المبادرة هو ربط الجالية المغربية المقيمة بالخارج بجذورها، وتقديم تاريخ المغرب للفرنسيين بطريقة جذابة ومعمقة، معتبراً المعرض بمثابة كتاب مفتوح يروي قصة أمة متنوعة الروافد وغنية بالإنجازات.
ويعتمد المعرض على مواد أرشيفية نادرة، خرائط تاريخية، أعمال فنية، ووسائط سمعية بصرية، كما يتضمن زاوية خاصة بالقفطان المغربي، رمز التراث الحي الذي يُجسد تواصل الأجيال.
إشادة دبلوماسية وتكريم ثقافي
من جهتها، وصفت السفيرة سميرة سيطايل المعرض بأنه تكريم للأمة المغربية، معتبرة إياه سرداً ثقافياً وروحياً يبرز غنى التاريخ المغربي. وأضافت أن مثل هذه المبادرات تشكل فرصة ثمينة للأجيال الجديدة لفهم أصولها وتعزيز ارتباطها بالوطن.
وخلال حفل الافتتاح، تم تكريم السيدة سيطايل بمنحها ميدالية مدينة مانت لاجولي، تقديرًا لجهودها في تعزيز التقارب الثقافي المغربي الفرنسي، وهو ما أشاد به رئيس بلدية المدينة، رافاييل كوني، واصفاً المعرض بأنه إشارة قوية لاندماج الجالية المغربية ودورها النشط في المشهد الثقافي الفرنسي.
جولة أوروبية ودولية مرتقبة
بعد باريس، سيواصل معرض “أبواب التاريخ المغربي” جولته عبر عدة مدن فرنسية وأوروبية، بما فيها بلجيكا وكندا، مع إمكانية تنظيمه لاحقاً داخل المغرب، حيث سترافقه ندوات فكرية، عروض سينمائية، وورش تربوية للأطفال والعائلات، إلى جانب لقاءات أدبية وفنية.
هذا الحدث الثقافي يمثل خطوة استراتيجية جديدة في تعزيز الحضور المغربي دوليًا عبر الثقافة والتاريخ، وترسيخ الدبلوماسية الثقافية كجسر للتواصل الإنساني بين الشعوب.




