زووم على الإنتخاباتوطنية

الجرار يحسم مبكراً في تارودانت الجنوبية.. حنان الماسي تقود اللائحة ومعركة انتخابية ساخنة في الأفق

في خطوة تنظيمية تعكس استعداداً مبكراً للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، حسم حزب الأصالة والمعاصرة، وفق ما أكدته مصادر مطلعة من داخل أجهزته الجهوية، في تزكية حنان الماسي وكيلةً للائحته بالدائرة الانتخابية تارودانت الجنوبية.

القرار، الذي صدر عن اللجنة الوطنية للانتخابات، لم يأتِ معزولاً، بل حظي بمصادقة كل من الأمانة الجهوية والأمانة الإقليمية، في إشارة واضحة إلى إجماع داخلي على قيادة الماسي لهذه المحطة الانتخابية، وثقة تنظيمية في قدرتها على تمثيل “الجرار” في واحدة من أكثر الدوائر تنافسية بجهة سوس ماسة.

وبهذه الخطوة، يكون حزب الأصالة والمعاصرة قد دخل فعلياً سباق التحضير للانتخابات، واضعاً رهانه على اسم نسائي يعكس توجه الحزب نحو تعزيز الحضور النسائي في مراكز القرار السياسي، خاصة في دوائر انتخابية ذات ثقل سياسي وانتخابي.

في المقابل، لن تكون الطريق معبدة أمام الماسي، إذ يرتقب أن تعرف دائرة تارودانت الجنوبية منافسة قوية، مع دخول أسماء وازنة على خط السباق. ويتقدم هذه الأسماء نادية بودلال بوهدود، مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار، التي تسعى بدورها إلى تعزيز موقع حزبها في المنطقة، في ظل دينامية تنظيمية مستمرة.

كما يبرز اسم عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك ومرشح حزب الاستقلال، كأحد أبرز المرشحين القادرين على قلب موازين القوى، بالنظر إلى حضوره السياسي وتجربته الحكومية، حيث تشير معطيات أولية إلى إمكانية تصدره نتائج هذا الاستحقاق.

ولن يكتمل مشهد المنافسة دون حضور حزب العدالة والتنمية، الذي يدخل غمار هذه الانتخابات عبر ترشيح عبد الغني الليمون، في محاولة لاستعادة جزء من موقعه الانتخابي داخل الدائرة، والمنافسة على أحد المقاعد الأربعة المخصصة لها.

هكذا تبدو ملامح معركة تارودانت الجنوبية، مفتوحة على جميع السيناريوهات، بين أسماء سياسية وازنة، وتوازنات حزبية متحركة، في سباق مبكر يعكس رهانات كبرى تتجاوز حدود الدائرة نحو إعادة رسم الخريطة السياسية بالجهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى