الفنية

سامية العنطاري تطلق «خويتي يا خوي» وتحتفي بقيمة العائلة والروابط الصادقة

زووم نيوز – امين الناجي

ليست كل الأغاني بحاجة إلى كلمات معقدة حتى تلامس الجمهور، فبعضها يستمد قوته من بساطة الفكرة وصدق الإحساس. وهذا ما تراهن عليه الفنانة المغربية سامية العنطاري من خلال عملها الغنائي الجديد «خويتي يا خوي»، الذي اختارت أن تجعله مساحة للاحتفاء بالعائلة، وبالعلاقات الإنسانية التي تظل حاضرة مهما تغيرت ظروف الحياة.

ومنذ الاستماع إلى الأغنية للمرة الأولى، تقول العنطاري إنها شعرت بقربها منها، بعدما وجدت في كلماتها وإحساسها صدى لمجموعة من التجارب والمواقف التي عاشتها أو عاينتها، خصوصا ما يرتبط بعلاقة الأخ والأخت، التي تحتل مكانة خاصة لديها.

وتنطلق فكرة العمل من معنى بسيط في ظاهره، لكنه عميق في دلالته: هناك أشخاص قد تتغير الظروف وتتبدل العلاقات من حولنا، لكنهم يظلون جزءا ثابتا من حياتنا، لأن حضورهم يرتبط بالسند والمحبة وليس بالمصلحة أو الظرف.

وتؤكد العنطاري أن هذا المعنى كان من بين الأسباب التي جعلتها تتعلق بـ«خويتي يا خوي»، معتبرة أن بساطة كلماتها تخفي وراءها إحساسا كبيرا، وتمنح المستمع إمكانية إسقاط تجربته الخاصة على الأغنية.

ولا تضع الفنانة علاقة الأخ والأخت في إطارها الضيق فقط، بل ترى أن الرسالة يمكن أن تمتد إلى مختلف العلاقات التي تقوم على المحبة الحقيقية، سواء داخل الأسرة أو بين الأصدقاء الذين يثبتون حضورهم في الأوقات الصعبة قبل المناسبات السعيدة.

وفي الكليب، حاول فريق العمل ترجمة هذه الفكرة بصريا من خلال قصة تمر فيها الشخصية الرئيسية من حالة خيبة وألم، قبل أن تكتشف أن الحب الحقيقي كان قريبا منها، لدى الأشخاص الذين ظلوا إلى جانبها ولم يتخلوا عنها.

وتوضح العنطاري أن الهدف لم يكن تقديم قصة عاطفية فقط، وإنما دفع المستمع إلى التوقف قليلا والتفكير في الأشخاص الذين يحبونه بصدق، وربما استحضار شخص عزيز عليه ومبادرته بالتواصل معه بعد الاستماع إلى الأغنية.

وعلى المستوى الفني، جاءت «خويتي يا خوي» ثمرة تعاون بين محمد أمير الذي كتب الكلمات، وصلاح مجاهد الذي وضع اللحن، فيما تولى مراد المداني التوزيع الموسيقي.

وتقول العنطاري إن فريق العمل حرص منذ البداية على أن يترك الإحساس يقود الأغنية، دون تحميلها أكثر مما تحتمل، خصوصا أن موضوعها يحمل في حد ذاته حمولة إنسانية وعاطفية كبيرة.

أما في أدائها، فتؤكد الفنانة أنها لم تتعامل مع الكلمات باعتبارها مجرد نص غنائي، بل حاولت أن تعيش تفاصيلها وتنقل إحساسها إلى الجمهور، انطلاقا من قناعة بأن بعض الأعمال لا يكفي أن يستمع إليها الجمهور، بل عليه أن يشعر بها أولا.

وبـ«خويتي يا خوي»، تختار سامية العنطاري الاقتراب من الجمهور من باب إنساني بسيط: العائلة، الأخوة، والصديق الذي يبقى حاضرا حين يتغير كل شيء.

وفي زمن تفرض فيه مشاغل الحياة إيقاعا متسارعا على العلاقات، تترك الأغنية رسالتها بهدوء، وتطرح سؤالا يستحق أن يطرحه كل واحد منا على نفسه: هل ما زلنا نمنح الأشخاص الذين يحبوننا بصدق ما يستحقونه من اهتمام وامتنان؟

رابط كليب أغنية “خويتي خويي” للفنانة سامية العنطاري :

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى