زووم على الإنتخاباتوطنية

نبيل بنعبد الله: نتائج التقدم والاشتراكية «مخيبة» والمشاركة الانتخابية في صلب القراءة

قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، إن النتائج الأولية التي حصل عليها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 جاءت «مخيبة» مقارنة بالانتظارات والتطلعات، وذلك في تصريح أدلى به قبل اكتمال النتائج النهائية.

وأوضح بنعبد الله أن حزبه كان يراهن، خلال الحملة الانتخابية، على تعبئة الناخبين المنتمين إلى اليسار والقوى التقدمية والديمقراطية، غير أنه اعتبر أن مستوى المشاركة الانتخابية أثر بشكل مباشر في حصيلة الحزب.

وبحسب النتائج المؤقتة التي أعلنها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، فقد بلغت نسبة المشاركة الوطنية 38.02%، فيما حصل حزب التقدم والاشتراكية على 19 مقعداً بمجلس النواب. وتصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعداً.

وربط الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مستوى المشاركة بما وصفه بوجود عزوف لدى جزء من المواطنين عن العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة والأحزاب.

وقال إن الحزب سبق أن نبه، خلال السنوات الخمس الماضية، إلى الحاجة إلى خلق «مناخ سياسي جديد» والعمل على إعادة بناء الثقة بين المواطنين والعمل السياسي.

وفي قراءته الأولية، ربط بنعبد الله كذلك مستوى المشاركة بحصيلة الحكومة المنتهية ولايتها، معتبراً أن نتائج الاقتراع تستدعي، من وجهة نظره، نقاشاً أوسع حول وضع الحياة السياسية وسبل تعزيز المشاركة.

وبخصوص ظروف إجراء الانتخابات، أفاد بنعبد الله بأن حزبه لم يسجل، حسب تصريحه، تدخلاً مباشراً من السلطات أو وزارة الداخلية قبل الحملة الانتخابية أو خلالها، معتبراً ذلك تطوراً جديراً بالتسجيل.

وفي المقابل، تحدث عن وجود «مجموعة من الممارسات» التي قال إنها رُصدت، خصوصاً في طنجة ومناطق أخرى، مشيراً إلى أن الحزب سيعمل على تقييم هذه المعطيات بشكل أكثر تفصيلاً.

وتبقى هذه الملاحظات، كما قدمها الأمين العام للحزب، ضمن التقييم السياسي الأولي للتقدم والاشتراكية، في انتظار ما قد يصدر عن أجهزته من خلاصات رسمية.

وتطرق بنعبد الله أيضاً إلى النتيجة التي حققها حزب العدالة والتنمية، مقدماً قراءة أولية مفادها أن جزءاً مما وصفه بـ«التصويت العقابي»، خصوصاً لدى فئات محافظة، اتجه نحو الحزب.

وفي المقابل، اعتبر أن الناخبين الذين كان يمكن أن يعبروا عن تصويت عقابي لصالح التقدم والاشتراكية لم يتوجهوا بالقدر الكافي إلى صناديق الاقتراع.

وشدد على أن هذه القراءة تبقى أولية، وأن المكتب السياسي للحزب سيعمل على تعميق تحليل النتائج والعوامل التي ساهمت في تشكيلها.

وكان التقدم والاشتراكية قد دخل الانتخابات بطموح معلن لرفع تمثيليته البرلمانية، حيث تحدث بنعبد الله قبل الاقتراع عن استهداف نحو 50 مقعداً، قبل أن تستقر الحصيلة المؤقتة للحزب عند 19 مقعداً.

ومن المرتقب أن يعقد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية اجتماعاً لتقييم نتائج الانتخابات ومناقشة خلاصاتها السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى