حسن طارق يفكك رسائل الخطاب الملكي: الهوية والسيادة في صلب التوجهات الاستراتيجية

وضع وسيط المملكة، حسن طارق، الهوية الوطنية والسيادة الاستراتيجية في صلب قراءته للخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، معتبراً أن مضامينه تتجاوز التوجيه السياسي إلى استحضار المرجعيات التاريخية والدينية والوطنية التي تؤطر النموذج المغربي.
وفي تحليل قدمه على القناة الثانية «2M»، توقف طارق عند ثلاث رسائل رئيسية في الخطاب، تتعلق بعمقه الاستراتيجي، وسياقه السياسي، والعلاقة بين الهوية الوطنية والاختيارات السيادية للمملكة.
يرى وسيط المملكة أن الخطاب جاء في أعقاب محطة انتخابية طبعتها المنافسة والاختلاف بين الفاعلين السياسيين، بما يجعل الدعوة إلى التعبئة الوطنية وإعادة التركيز على القضايا المشتركة إحدى أبرز دلالاته السياسية، وفق قراءته.
وفي هذا الإطار، استحضر طارق مفهومي «الدولة الأمة» و«الدولة الوطنية»، إلى جانب مؤسسة إمارة المؤمنين، باعتبارها مرجعيات حاضرة في تصوره للعلاقة بين استمرارية الدولة المغربية وتوجهاتها الاستراتيجية.
ولم يفصل طارق بين المرجعيات الهوياتية والسياسات العمومية، رابطاً بينها وبين رهانات الأمن الفلاحي والغذائي والاحتياطي الاستراتيجي. ووفق هذا الطرح، فإن تعزيز السيادة في هذه المجالات لا يرتبط بالقرارات التقنية وحدها، بل يتصل أيضاً بتماسك المشترك الوطني وقدرة المؤسسات على تعبئة مختلف الفاعلين.
كما اعتبر أن التحولات الجيوسياسية المتسارعة تعيد طرح سؤال الهوية الوطنية بوصفها أحد عناصر تماسك الدولة، مشيراً إلى أن مسار التحديث المؤسساتي والمجتمعي يمكن أن يتفاعل مع المرجعيات الدينية والوطنية، بدل النظر إليهما باعتبارهما مسارين متعارضين.
وتفتح قراءة وسيط المملكة النقاش حول موقع الهوية في صياغة السياسات الاستراتيجية للمغرب، وحدود التفاعل بين الثوابت الوطنية ومتطلبات التحديث، في سياق إقليمي ودولي تتزايد فيه رهانات الأمن والسيادة.
وتظل هذه الخلاصات قراءة تحليلية قدمها حسن طارق لمضامين الخطاب الملكي، وليست بالضرورة تفسيراً وحيداً لدلالاته السياسية والاستراتيجية.




