وطنية

المنصوري تدشن مشاورات الحكومة بلقاء الأحرار

زووم نيوز – الرباط 

بعد أقل من 24 ساعة على تعيينها رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة، انتقلت فاطمة الزهراء المنصوري، اليوم الأربعاء بالرباط، إلى أولى محطات المشاورات السياسية مع الأحزاب، في سياق أعقب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.

وكان الملك محمد السادس قد استقبل، أمس الثلاثاء 29 شتنبر، فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، بالقصر الملكي بالرباط، وعيّنها رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيل الحكومة الجديدة، طبقاً للفصل 47 من الدستور.

واستهلت المنصوري، اليوم الأربعاء، مشاوراتها بلقاء وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار، بالمقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة في الرباط.

وضم الوفد التجمعي رئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب راشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، فيما شارك عن حزب الأصالة والمعاصرة كل من عبد اللطيف وهبي، وفوزي لقجع، وأحمد أخشيشن، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري.

ويأتي اللقاء باعتباره أول محطة معلنة في مسلسل المشاورات السياسية الذي يفترض أن يسبق بلورة التشكيلة الحكومية المقبلة، في انتظار استكمال الاتصالات مع باقي الأحزاب وتحديد مواقفها من المرحلة المقبلة.

ولا يعني افتتاح المشاورات بحزب التجمع الوطني للأحرار، في حد ذاته، إعلاناً عن اتفاق بشأن تشكيل الأغلبية أو توزيع الحقائب الوزارية، إذ تبقى طبيعة التفاهمات السياسية رهينة بما ستسفر عنه اللقاءات المقبلة.

وعقب الاجتماع، قال رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، محمد شوكي، إن اللقاء شكل مناسبة للنقاش حول التحديات والرهانات المرتبطة بالمرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن النقاش اتسم، بحسب تصريحه، بالوضوح والصراحة.

وأوضح شوكي أن اللقاء أتاح أيضاً الاطلاع على تصور فاطمة الزهراء المنصوري للمرحلة المقبلة واستشراف آفاق العمل الحكومي، مؤكداً أن حزبه سيساهم في المرحلة المقبلة باعتباره حزباً مسؤولاً، مع استحضار ما وصفه بـ”المصلحة العليا للوطن”.

كما عبّر رئيس “الأحرار” عن اعتزاز حزبه بتعيين المنصوري رئيسة للحكومة، معتبراً وصول أول امرأة إلى هذا المنصب في المغرب “لحظة تاريخية”.

وتأتي هذه المشاورات مباشرة بعد الاستحقاقات التشريعية لـ23 شتنبر، التي تصدّر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة، الذي تنتمي إليه المنصوري. ويضع ذلك قيادة الحزب أمام مهمة الانتقال من نتائج الانتخابات إلى بناء الأغلبية التي ستتولى تدبير المرحلة الحكومية المقبلة.

وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تعيينها، أن المرحلة المقبلة ستنطلق بالمشاورات داخل الحزب، قبل الانتقال إلى التشاور مع مختلف الأحزاب السياسية، ثم تقديم مقترح التشكيلة الحكومية إلى الملك.

وبحسب الفصل 47 من الدستور، يعيّن الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها، فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها.

ومن المرتقب أن تتضح، مع توالي اللقاءات السياسية، طبيعة التفاهمات التي يمكن أن تؤطر الأغلبية الحكومية المقبلة، في وقت لا تزال فيه تركيبة الحكومة والحقائب الوزارية والأحزاب المشاركة موضوع مشاورات ولم يعلن بشأنها أي اتفاق رسمي شامل إلى حدود اليوم.

وبذلك تكون المنصوري قد انتقلت، في اليوم الموالي لتكليفها، من لحظة التعيين إلى أول اختبار سياسي عملي لمسار تشكيل الحكومة، بينما يبقى الإعلان عن مكونات الأغلبية والتشكيلة الحكومية النهائية رهيناً باستكمال المشاورات والمساطر الدستورية ذات الصلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى