أش واقع

المغرب يفرض خريطته الكاملة في نواكشوط… والجبهة الوهمية ”البوليساريو” تستشيط غضبًا

في خطوة أثارت ارتباكًا كبيرًا داخل الجبهة الانفصالية، ظهر الوفد العسكري المغربي في العاصمة الموريتانية نواكشوط بخريطة المملكة كاملة غير منقوصة، تشمل الأقاليم الجنوبية، خلال اجتماع رسمي مع مسؤولين في الجيش الموريتاني.

الآلة الدعائية التابعة للجبهة الوهمية ”البوليساريو” اعتبرت أن هذا الظهور ليس مجرد تفصيل بروتوكولي، بل “إعلان انحياز” موريتاني واضح للموقف المغربي، وهو ما أشعل غضبها ودفعها إلى إطلاق تحذيرات مبطّنة لنواكشوط من “الانجرار وراء الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء”.

الخطوة تحمل رمزية عسكرية ودبلوماسية بالغة الأهمية، إذ إن اللقاء لم يكن اجتماعًا عابرًا، بل مناسبة رسمية تُدار بدقة، وهو ما يجعل إدراج الخريطة المغربية كاملة بمثابة رسالة صريحة: المغرب حاضر في حدوده الكاملة، ولا يقبل المساومة على وحدته الترابية.

في المقابل، يقرأ مراقبون في الحملة الإعلامية الانفصالية نوعًا من الارتباك والذعر، خاصة وأن موريتانيا لطالما حاولت الحفاظ على “مسافة أمان” بين المواقف، لكن الصور الأخيرة أربكت تلك الحسابات.

ويبقى السؤال مطروحًا:

هل كانت نواكشوط بالفعل بصدد إعادة ضبط بوصلتها تجاه النزاع، أم أن الرباط أرادت ببساطة أن تضع الأمور في نصابها عبر خريطة واحدة تختزل الموقف المغربي الثابت: لا مجال لوجود كيان آخر جنوب المملكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى