هزيمة دبلوماسية جديدة: البرلمان الإفريقي يتجاهل مزاعم الجزائر والبوليساريو حول الصحراء المغربية

في تطور دبلوماسي لافت، شهدت مدينة مدراند بجنوب إفريقيا جلسة طارئة للبرلمان الإفريقي، خُصصت لمناقشة وضعية السلم والأمن في القارة. وقد أسفرت هذه الجلسة عن قرار حاسم يُعد بمثابة صفعة جديدة لأطروحة الجزائر والجبهة الوهمية “البوليساريو”، حيث أقر البرلمان أن ليبيا هي الدولة الوحيدة التي تشهد حالة توتر في شمال إفريقيا، متجاهلاً بذلك المحاولات المتكررة لربط النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية بأزمات السلم والأمن في القارة السمراء.
وشاركت في هذه الجلسة الهامة النائبتان البرلمانيتان المغربيتان، ليلى داهي وخديجة أروهال، اللتان لعبتا دوراً محورياً في الدفاع عن الموقف المغربي الثابت وفضح المغالطات التي يروجها خصوم الوحدة الترابية للمملكة داخل أروقة المؤسسة التشريعية القارية. وقد جاء هذا القرار ليؤكد أن البرلمان الإفريقي بات أكثر وعياً بحقيقة النزاع الإقليمي المصطنع حول الصحراء المغربية، وأكثر رفضاً لاستغلال قضايا الأمن والسلم لتمرير أجندات سياسية ضيقة لا تخدم مصالح القارة.
ويمثل هذا القرار رداً حازماً على محاولات الجزائر والبوليساريو ترويج صورة مغلوطة عن الوضع في الأقاليم الجنوبية للمملكة، والتي لا تستند إلى أي معطى واقعي. ففي الوقت الذي تشهد فيه هذه الأقاليم دينامية تنموية كبيرة واستقراراً ملحوظاً، تسعى الأطراف الأخرى إلى تصويرها كمنطقة نزاع وتوتر. وقد لقي هذا الموقف ترحيباً واسعاً من قبل المراقبين والمتتبعين للشأن الإفريقي، الذين اعتبروه انتصاراً جديداً للدبلوماسية المغربية داخل المؤسسات القارية، ورسالة واضحة مفادها أن الوحدة الترابية للمملكة ليست محل نقاش داخل الاتحاد الإفريقي.
ويؤكد هذا التطور الدبلوماسي أن الجهود المغربية المتواصلة في الدفاع عن قضيتها الوطنية العادلة بدأت تؤتي ثمارها داخل المحافل الإفريقية. فالوعي المتزايد لدى المؤسسات الإفريقية بحقيقة النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، ورفضها لأي محاولة لتوظيف هذا الملف لأغراض سياسية، يعزز من مكانة المغرب كفاعل رئيسي في استقرار وتنمية القارة. إن هذا القرار ليس مجرد انتصار دبلوماسي عابر، بل هو تأكيد على أن الحكمة والواقعية تنتصران في النهاية على الأطروحات التي تفتقر إلى السند القانوني والواقعي.




