تيزنيت تحتضن الجمعية العامة الأولى لجامعة غرف الصناعة التقليدية وتضع خارطة طريق لتطوير القطاع

في خطوة تهدف إلى تعزيز هيكلة قطاع الصناعة التقليدية المغربي وفتح آفاق جديدة أمامه، احتضنت مدينة تيزنيت اليوم الأربعاء، أشغال الجمعية العامة الأولى لجامعة غرف الصناعة التقليدية بالمغرب. ترأس هذا الحدث لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحضور رؤساء وممثلي مختلف غرف الصناعة التقليدية بالمملكة.

شكلت الجمعية العامة منصة لمناقشة عدد من القضايا المحورية التي تهم مستقبل القطاع. وتصدر جدول الأعمال تنظيم أيام تكوينية متخصصة لرؤساء الغرف وموظفيها، بهدف رفع الكفاءات الإدارية والتنظيمية، بما يواكب التطورات التي يعرفها القطاع. كما تمت مناقشة مذكرة شاملة أعدتها الجامعة، تتضمن رؤيتها وتطلعاتها المستقبلية، والتي تتقاطع مع خارطة الطريق الاستراتيجية التي تعمل عليها كتابة الدولة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد لحسن السعدي على التزام الوزارة بتنزيل حزمة من المشاريع الكبرى التي تهدف إلى النهوض بالصناعة التقليدية. وأوضح أن هذه المشاريع تشمل محاور أساسية كالتكوين المستمر، وتحديث آليات التسويق، وهيكلة القطاع عبر تنظيم الحرف، بالإضافة إلى تسريع ورش تعميم التغطية الصحية والاجتماعية لفائدة الصناع التقليديين، وإطلاق البطاقة المهنية التي طال انتظارها لتعزيز الطابع الرسمي للحرفيين.
وأشاد السعدي بـ”الانخراط الإيجابي والفعال” لغرف الصناعة التقليدية والجامعة، معتبراً تعاونهم ركيزة أساسية لنجاح المبادرات الحكومية. كما كشف عن قرب طرح مسودة أولية للقانون الأساسي الجديد للغرف، والتي ستُعرض على الرؤساء لتقديم ملاحظاتهم وإغنائها قبل صياغتها النهائية، في خطوة تعكس المقاربة التشاركية التي تنهجها الوزارة.

من جانبهم، شدد رؤساء الغرف على ضرورة تعزيز الحضور الدولي للصناعة التقليدية المغربية. وطالبوا بتكثيف المشاركة في المعارض الدولية والجهوية، وتسهيل حضور الحرفيين في التظاهرات التجارية خارج المملكة، مؤكدين أن هذا الانفتاح سيسهم في دعم الصناع التقليديين وتوسيع أسواقهم، وبالتالي تعزيز إشعاع التراث الحرفي المغربي على الساحة العالمية.




