
في إطار مواكبتها للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية، نظمت الغرفة الفلاحية لجهة سوس ماسة، يوم الاثنين 23 يونيو 2025، يوماً تحسيسياً لفائدة الفلاحين، خُصص للتعريف بمكتسبات وإجراءات الحماية الاجتماعية، وذلك بحضور مهنيين فلاحيين وممثلي عدد من التعاونيات والمصالح المختصة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود المبذولة لتوسيع استفادة الفلاحين من خدمات الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق بالتغطية الصحية الإجبارية، والتقاعد، والتعويضات العائلية، والتأمين ضد فقدان الشغل، باعتبارها ركيزة أساسية لضمان كرامة الفلاح وتحقيق الاستقرار الاجتماعي في الوسط القروي.
وقد استُهل هذا اليوم بكلمة ترحيبية ألقاها مسؤولو الغرفة الفلاحية، أكدوا فيها على أهمية هذه المبادرة في مواكبة الفلاحين وتوعيتهم بمنافع الانخراط في المنظومة الجديدة، مشددين على أن تعميم الحماية الاجتماعية ليس مجرد إصلاح إداري، بل تحول استراتيجي يعكس إرادة ملكية سامية لإرساء مجتمع متماسك وعادل.
وتخللت أشغال اليوم مداخلات تأطيرية لأطر من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، قدموا شروحات مبسطة حول شروط التسجيل، ونظام الاشتراكات، والمساطر المعتمدة، فضلاً عن الإجابة عن أسئلة الفلاحين وتوضيح مختلف الجوانب التقنية والعملية للمنظومة.
كما شهد اللقاء نقاشاً مثمراً بين الفلاحين والمشاركين، طُرحت خلاله مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالإجراءات الإدارية، والحاجة إلى مرافقة مستمرة خاصة للفلاحين الصغار، الذين يعانون من ضعف التكوين وصعوبة الولوج إلى المعلومة.
وفي ختام هذا اليوم التحسيسي، أوصى المشاركون بتكثيف الحملات التواصلية على مستوى الدواوير والجماعات القروية، وتيسير المساطر الإدارية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الغرفة الفلاحية وباقي الشركاء المؤسساتيين لضمان انخراط واسع وفعّال في هذا الورش الوطني الطموح.
ويُعد هذا اللقاء خطوة جديدة ضمن مسار متكامل تسلكه جهة سوس ماسة للنهوض بالأوضاع الاجتماعية للفلاح، وتعزيز مكانته كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية والمجالية.




