
في خطوة جديدة تعكس قوة الدبلوماسية الموازية المغربية على الساحة الدولية، تم التوقيع على اتفاقية شراكة وتعاون بين ثلاث مؤسسات: مؤسسة المهرجان المغربي الإيطالي، وجمعية رباط الفتح للتنمية المستدامة، والمؤسسة الفرنسية للتنمية والبيئة والسلام، وذلك بمقر القنصلية العامة للمملكة المغربية بمدينة بوردو جنوب فرنسا.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار دعم القضية الوطنية، وتعزيز التعاون بين الفاعلين المدنيين في المغرب وأوروبا، وفتح قنوات تبادل الخبرات في المجالين الثقافي والدبلوماسي.
أطراف الاتفاق ودوافع التعاون

ترأس اللقاء كل من:
- هوبر سيون، رئيس المؤسسة الفرنسية للتنمية والبيئة والسلام
- عبد الكريم بناني، رئيس جمعية رباط الفتح للتنمية
- عبد الله خزراجي، رئيس مؤسسة المهرجان المغربي الإيطالي
وأكد الموقعون على أن الهدف الأساسي من هذه الاتفاقية هو وضع آليات دائمة لتبادل الخبرات ودعم القضية الوطنية في المحافل الدولية، عبر أنشطة ثقافية وتواصلية موجهة للرأي العام الأوروبي والدولي.
دعم الحكم الذاتي وجهود جلالة الملك
في كلمته، أشاد هوبر سيون بـ”السياسة الحكيمة والواقعية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”، مشيرًا إلى أن مؤسسته تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي، وترى فيها مدخلاً أساسياً لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة المغرب العربي والفضاء المتوسطي.
كما ذكّر بدور مؤسسته في تنظيم لقاءات بمدينة السمارة بهدف إشعاع المبادرة المغربية في أوروبا، وتقديمها كنموذج لحل النزاعات الإقليمية سلمياً.
تعبئة المجتمع المدني ومغاربة العالم

من جهته، أبرز عبد الكريم بناني أهمية الدبلوماسية المدنية والموازية، داعياً إلى “تعميق التعاون بين الجمعيات المغربية ونظيراتها عبر العالم، من أجل تقديم سردية مغربية واقعية ومنسجمة حول ملف الصحراء المغربية”.
أما عبد الله خزراجي، فقد شدد على ضرورة إشراك مغاربة العالم والفاعلين غير الحكوميين ضمن برامج تهدف إلى تعزيز صورة المغرب ودعم الوحدة الترابية.
حضور رسمي ودعم دبلوماسي
القنصل العام للمملكة المغربية في بوردو، نزهة الساهل، عبرت عن دعمها القوي لهذه المبادرة، مؤكدة أن “احتضان القنصلية لهذا الحدث يجسد التكامل بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية الموازية”، كما يعكس “انخراط الجالية المغربية ومكوناتها الجمعوية في الدفاع عن القضايا الوطنية الكبرى، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية”.
وأضافت أن هذه المبادرة ستسهم في تعزيز الحضور الثقافي المغربي في جهة نوفيل أكيتان، من خلال أنشطة ثقافية وفنية تبرز غنى وتنوع الهوية المغربية.
خطوات قادمة: توأمة السمارة وبازاس
ختاماً، أعلن المشاركون العمل على إحياء اتفاقية التوأمة بين مدينة السمارة ومدينة بازاس الفرنسية، عبر تنظيم فعاليات مشتركة ومبادرات ثقافية مستدامة. كما أشاروا إلى إمكانية توسيع هذا التعاون ليشمل مدينة إيطالية صديقة للمغرب، في إطار بناء شبكة شراكات أوروبية داعمة لموقف المغرب من قضية الصحراء




