اقتصادية

فوسبوكراع تقدم خارطة طريق جديدة للتنمية الترابية في الأقاليم الجنوبية

نظمت مؤسسة “فوسبوكراع”، يوم الإثنين، لقاءً تشاركياً حول موضوع “التواصل كرافعة للتنمية الترابية المستدامة”، احتضنه المعهد الإفريقي للأبحاث في الفلاحة المستدامة (ASARI)، التابع لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية بفم الواد الشاطئ، وذلك في إطار الدينامية التنموية المتسارعة التي تعرفها جهة العيون الساقية الحمراء.

شكل هذا اللقاء محطة جديدة ضمن مسار فتح نقاش جماعي وتفاعلي بين مختلف الفاعلين المحليين من إدارات عمومية، وفاعلين اقتصاديين، ومؤسسات تربوية وتكوينية، سعياً لتوحيد الرؤى بشأن سبل تعزيز التنمية المجالية وترسيخ ثقافة التشاور كخيار إستراتيجي ومستدام.

اللقاء ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، بحضور رئيس الجهة سيدي حمدي ولد الرشيد، وممثلي مؤسسات عمومية واقتصادية ومدنية، حيث تم التأكيد على ضرورة جعل التواصل العمومي حجر الزاوية في بناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين، وأداة فعالة لتدبير الشأن المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.

بكرات: لا تنمية دون تواصل وانفتاح

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الوالي عبد السلام بكرات على أهمية التواصل العمومي باعتباره رافعة أساسية لبناء الثقة وتعزيز التفاعل مع انتظارات المواطنين، مؤكداً أن النجاح في الرهان التنموي رهين بانخراط جميع الفاعلين في دينامية من التنسيق والتكامل.

وأبرز أن جهة العيون الساقية الحمراء أضحت اليوم فضاءً يحتضن مشاريع واعدة ومبادرات رائدة بفضل التوجيهات الملكية السامية، القائمة على إشراك جميع القوى الحية وتثمين الكفاءات المحلية، وهو ما ساهم في ترسيخ تحول تنموي نوعي بالمنطقة.

عشر سنوات من العمل التشاركي

تزامن اللقاء مع الذكرى العاشرة لتأسيس مؤسسة “فوسبوكراع”، حيث تم تقديم عرض مفصل حول أبرز محطاتها ومنجزاتها، خصوصاً في ميادين التعليم، المقاولة، والبحث العلمي، عبر شراكات مع مختلف المتدخلين المحليين.

وفي تصريح لهسبريس، أوضح عبد الغني اتريبي، مدير البرامج بالمؤسسة، أن اللقاء يرمي إلى تعزيز النقاش حول المقاربة التشاركية المعتمدة في صياغة وتنفيذ المشاريع، بما يضمن استدامتها وملاءمتها لحاجيات الساكنة. وأضاف أن المؤسسة تسعى إلى تطوير مشاريع ترابية مندمجة تقوم على التمكين المجتمعي وتثمين الرأسمال البشري.

الصناعة التقليدية: رافعة للتمكين المحلي

من جانبه، أبرز محمد سالم بوديجة، المدير الجهوي للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن مشاركة المديرية في هذا اللقاء يندرج ضمن إبراز المشاريع المشتركة المنجزة، مثل “دار الدراعة” و”دار النسيج”، اللتين ساهمتا في خلق مناصب شغل والمحافظة على التراث الثقافي الحساني، إلى جانب برامج تكوينية تستهدف الشباب والصناع التقليديين.

وأكد بوديجة أن المشاريع المنجزة تسعى إلى إنشاء وحدات إنتاجية موجهة للتصدير، مع توسيع نطاقها لتشمل باقي أقاليم الجهة، بما يعزز أثرها التنموي والاجتماعي.

أدوات للتواصل الاستراتيجي

اللقاء شهد أيضاً تنظيم ورشة “ماستر كلاس” أطرها الخبير الدولي حكيم القروي، تناول خلالها أهمية التواصل الاستراتيجي في دعم الحكامة الترابية، مقدماً أدوات عملية لتعزيز فعالية الفاعلين في إيصال منجزاتهم وتقوية تفاعلهم مع المجتمع.

الثقافة والفن في خدمة التنمية

في ختام الفعاليات، تمت زيارة معرض “نظرات متقاطعة: أجيال في حوار”، وهو مشروع فني جمع بين حرفيين وفنانين فوتوغرافيين من العيون والداخلة، يهدف إلى إبراز التنوع الثقافي والحرفي المحلي، وتسليط الضوء على الإبداع الشبابي في الأقاليم الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى