ZOOM TVأش واقعبرامج ZOOMبرامجنا

أكادير تحتضن ورشة جهوية حول إدماج المهاجرين: نحو نموذج حضري دامج ومستدام

احتضنت مدينة أكادير، يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، أشغال الورشة الجهوية لتقديم نتائج أداة التشخيص الحضري، التي نظمتها المنظمة الدولية للهجرة بشراكة مع جماعة أكادير، وبدعم من الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية. وتندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية شراكة تروم دعم الجهود المحلية في مجال إدماج المهاجرين وتحسين ظروف عيشهم، انسجاماً مع توجهات الاستراتيجية الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب سنة 2013، كإطار مرجعي قائم على مبادئ حقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية، والعيش المشترك.

وشهدت الورشة حضور ممثلين عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وولاية جهة سوس ماسة، ومجلس الجهة، إلى جانب عدد من المؤسسات الوطنية والجهوية، والمنظمات الدولية، وممثلي المجتمع المدني والمجلس الجماعي لأكادير، حيث شكّل اللقاء مناسبة للحوار وتبادل الرؤى بشأن سبل تعزيز اندماج المهاجرين في النسيج الترابي والاجتماعي والاقتصادي للمدينة.

واستعرض المشاركون نتائج دراسة ميدانية موسعة شملت مدينة أكادير وعدداً من الجماعات المجاورة، مثل آيت عميرة، القليعة وسيدي بيبي، والتي تم إنجازها وفق مقاربة تشاركية استندت إلى مساهمات 185 مهاجراً و21 فاعلاً من مختلف المؤسسات والمجتمع المدني.

وهمّت الدراسة عدداً من المحاور الأساسية المرتبطة بالإدماج، أبرزها:

التعليم: سجّل التقرير مؤشرات إيجابية على مستوى ولوج الأطفال المهاجرين للمدارس، مع التأكيد على أهمية تقريب المؤسسات التعليمية من أماكن السكن وتعزيز تعلم اللغات.
الصحة: أظهرت الدراسة استفادة المهاجرين من خدمات الرعاية الأساسية، مع دعوة لتوسيع التغطية لتشمل الصحة النفسية، لما للهجرة من آثار عاطفية تستوجب مواكبة خاصة.
السكن: تم رصد الحاجة إلى حلول سكنية تراعي الكرامة والدخل المحدود، في ظل تنوع أنماط الإقامة التي يلجأ إليها المهاجرون.
التكوين المهني والتشغيل: عبّر عدد كبير من المهاجرين عن رغبتهم في تطوير مهاراتهم، مما يُبرز أهمية توسيع عروض التكوين المهني ومواءمتها مع حاجياتهم، فضلاً عن ضرورة دعم اندماجهم في سوق الشغل عبر آليات مؤسساتية فعالة.
المواطنة والحقوق: أظهرت النتائج انخراطاً إيجابياً للمهاجرين في الحياة المجتمعية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة جهود التوعية القانونية وتقوية التماسك الاجتماعي من خلال أنشطة ثقافية ورياضية مشتركة.

وعرفت الورشة تنظيم جلسات عمل جماعية خلُصت إلى عدد من التوصيات، من بينها تعزيز تعلم اللغات، وتقليص البعد الجغرافي للخدمات الأساسية، وتوفير خدمات للصحة النفسية، بما يستجيب لحاجيات المهاجرين. كما تم التأكيد على ضرورة وضع خطة عمل محلية دامجة، قائمة على التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين والدوليين.

واختُتمت أشغال الورشة بتجديد الالتزام الجماعي بجعل مدينة أكادير نموذجاً حضرياً يحتذى به في مجال إدماج المهاجرين، ومختبراً وطنياً لحكامة منفتحة ومستدامة لقضايا الهجرة، بما يعزز التماسك الاجتماعي ويكرس قيم التعايش والانفتاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى