كوسومار 2025: ريادة وطنية ودولية في خدمة الأمن الغذائي والتنمية المستدامة

في مواجهة تحديات نُدرة المياه وتغير المناخ، تواصل مجموعة كوسومار، الفاعل الرئيسي في قطاع السكر بالمغرب، تعزيز موقعها كمؤسسة مواطنة تجمع بين النجاعة الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية والبيئية، مؤكدة التزامها الصارم بتحقيق السيادة الغذائية للمملكة.

وتضع كوسومار قضية الماء في صميم استراتيجيتها، عبر الاستثمار في تقنيات الري الدقيق والمستشعرات الذكية لتحليل رطوبة التربة، ما ساهم في تقليص استهلاك المياه بنسبة تصل إلى 25%. كما انخرطت في دعم برامج تحلية مياه البحر، تماشياً مع الرؤية الوطنية لضمان الأمن المائي ومواجهة آثار الجفاف المتكرر.
وفي إطار استراتيجية “الجيل الأخضر”، تعتمد كوسومار الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطائرات بدون طيار لتحسين الإنتاجية وتدبير الموارد بكفاءة، إلى جانب تطوير أصناف نباتية مقاومة للتغيرات المناخية، وخفض استعمال الأسمدة والمبيدات بنسبة تصل إلى 30%.

وشكل تشغيل مصفاة سيدي بنور في شتنبر 2024 تحولاً استراتيجياً في تاريخ الشركة، بطاقة إنتاجية سنوية بلغت 500 ألف طن من السكر الأبيض. هذه البنية الحديثة تدعم تنافسية كوسومار دولياً، مستفيدة من قربها من ميناء الجرف الأصفر وشبكة لوجستيكية متطورة.
ورغم التقلبات المناخية وسوق المواد الخام، واصلت كوسومار تسجيل نتائج مالية مشرفة، حيث بلغت مبيعاتها سنة 2024 حوالي 10.2 مليار درهم، وبلغ صافي الربح 850 مليون درهم. كما ارتفعت صادرات السكر إلى 653 ألف طن، ما يعكس الحضور القوي للمجموعة في أكثر من 80 دولة.

وتضع كوسومار الفلاح في صلب رؤيتها، من خلال تقديم دعم مباشر للدخل، وتوسيع المساحات المزروعة، وتوفير التمويل والمعدات، ما ساهم في تحسين متوسط دخل الفلاح بنسبة 35%. كما تكرّس جهودها لإدماج الطاقات المتجددة وخفض البصمة البيئية بنسبة 50% بين 2016 و2024.
وبحضورها في خمس جهات فلاحية كبرى، واشتغالها مع أكثر من 80,000 فلاح و370 مقاولة محلية، تلعب كوسومار دوراً مركزياً في تعزيز النسيج الاقتصادي القروي، عبر برامج الدعم الاجتماعي والتعليم والتكوين، ما يجعلها شريكاً أساسياً في التنمية المستدامة للمغرب.




