وطنية

الرباح.. القطاع المعدني المغربي يتطور بسرعتين

قال وزير الطاقة والمعادن والبيئة، عزيز الرباح، إن “القطاع المعدني المغربي يتطور بسرعتين، حيث هناك قطاع الفوسفاط ذو المسار الاستثنائي من ناحية وبقية المعادن الأخرى ذات التطور المتواضع من ناحية أخرى بسبب ضعف الاستثمارات لذلك تظل مساهمة قطاع المعادن خارج الفوسفاط دون الإنتظارات”.

وزاد الرباح خلال تقديم المخطط المعدني المغربي 2021-2030 الإثنين 21 يونيو 2021بمقر وزارته، أن ” قطاع المعادن، وعلى غرار العديد من القطاعات الأخرى، يحتاج حقًا إلى تجميع (mutualisation) الوسائل والجهود والمعرفة والموارد وذلك لضمان التنمية المستدامة للقطاع وتعزيز مساهماته الاجتماعية والاقتصادية على المستويين الجهوي والوطني”.

وأوضح الرباح أن “المغرب معروف بشكل خاص باحتياطاته الكبيرة من مادة الفوسفاط. لكنه غير معروف نسبيًا فيما يخص العديد من المواد الأخرى كالكوبالت والرصاص والزنك والفضة والباريتين والفلورين والصخور الصناعية ومجموعة من المعادن الأخرى”ودلك، بالرغم من أن المغرب “مصنف من بين الخمس دول الأولى على مستوى القارة الإفريقية بالنسبة لاستغلال بعض الخامات المعدنية” يضيف الوزير .

وشدد الرباح على أن المخطط المعدني المغربي يعكس إرادة وزارة الطاقة والمعادن والبيئة لإعطاء دينامية جديدة للقطاع المعدني الوطني “حتى يتمكن من لعب دوره كقاطرة للتنمية المسؤولة والمستدامة على المستويات المحلية والجهوية والوطنية”. وزاد الوزير مؤكدا أن المخطط ، الذي تم إعداده بطريقة تشاركية مع جميع المتدخلين في القطاع، “يضع الأسس لنهج شامل وعملي يهدف إلى تطوير قطاع معدني وطني فعال وتنافسي قادر على المساهمة في التنمية البشرية المستدامة ونمو اقتصادي واجتماعي وبيئي”.

واعتبر الرباح أن المخطط جاء لتصحيح الوضعية “المختلة” لقطاع المعادن وتثمين مؤهلاته و إمكانياته في المساهمة في التنمية الاقتصادية وفي خلق فرص الشغل خاصة في المناطق النائية.

وأكد الوزير على أن مخطط المغرب المعدني 2030-2021، الذي يعتبر ملاءمة لمضامين استيراتيجية تنمية للقطاع المعدني خارج الفوسفاط، يرتكز “على تثمين ما تم تحقيقه من إنجازات. كما جاء بالتعديلات اللازمة والمناسبة والتي تأخذ بعين الاعتبار التقائية مصالح المتدخلين في القطاع من أجل جعل القطاع المعدني قاطرة للتنمية المسؤولة والمستدامة على المستوى المحلي والجهوي والوطني تجمع بين الحكامة الجيدة، و التنمية الاقتصادية المستدامة، و المحافظة على البيئة، و احترام حقوق الساكنة”.

عراقة المغرب المنجمية بفضل تركيبته الجيولوجية المتنوعة والتي تتميز باختزانها لمجموعة من المواد المعدنية وكذا الخبرة والمهارة
المكتسبة من قبل الفاعلين المنجميين المغاربة والتي مكنت من تطوير نشاط منجمي بمختلف جهات المملكة فإن المغرب يعتبر من البلدان ذات التجربة العريقة في ميدان الصناعة المعدنية.

و يمتلك المغرب حوالي 70٪ من احتياطيات الفوسفاط في العالم ويتوفر على صناعة فوسفاطية متطورة مما جعله المصدر الأول عالميا لهذه المادة، كما يحتل مكانة بارزة في استغلال المواد المعدنية الأخرى كالفضة (المرتبة 19 عالميًا والأولى إفريقيا) ، الفليورين (السابع عالميًا والثاني إفريقيا) ، الباريتن (الثالث عالميًا والأول إفريقيا)، الكوبالت (المرتبة 11 عالميًا والثالث إفريقيا).
وبذلك يعتبر القطاع المعدني من الركائز الأساسية في الاقتصاد الوطني. وتبرز أهمية هذا القطاع إلى جانب الاستثمارات، التي يجذبها من خلال مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي (ما بين 7٪ و10٪)، وحصته في الصادرات الوطنية (21.7٪ من حيث القيمة سنة 2020).

تحديات القطاع المعدني الوطني يواجه القطاع المعدني الوطني وخاصة خارج الفوسفاط، على الرغم من أهمية آدائه، العديد من التحديات .. ويتعلق الأمر بشكل أساسي، بالحاجة إلى اكتشاف مكامن جديدة وتحسين القيمة المضافة للمواد المعدنية المستغلة تأكيد رهانات التنمية المستدامة.
بالإضافة إلى هذه التحديات الداخلية التي تواجه القطاع المعدني الوطني، فقد أصبح في السنوات الأخيرة يواجه تحديات جديدة مرتبطة بالمطالب الاجتماعية والبيئية المتزايدة حيث تم تسجيل العديد من المطالب للساكنة المجاورة للعديد من المناجم، بدرجات متفاوتة، لكنها ذات الأثر السلبي على تطوير وأداء القطاع المعدني.
ومن جهة أخرى، تتميز الصناعة المعدنية بأنها صناعة تتطلب رؤوس أموال ضخمة وتتسم بعامل المجازفة وأنها تتطلب استثمارات كبيرة في ما يتعلق بأنشطة الاستكشاف والتثمين. بالإضافة إلى ذلك، فإن عائدات الاستثمار مرتبطة بعدة عوامل منها تقلبات سوق المواد المعدنية وارتفاع أسعار المواد الأساسية.
هذه رهانات المخطط المعدني المغربي 2025-2030
تم تحديد ستة رهانات رئيسية لها علاقة بتنمية القطاع المعدني الوطني . وتمثل في تنشيط البحث والاستكشاف المعدني، و إضفاء الطابع المهني على الفاعلين المنجميين، وملاءمة الهيكل التنظيمي للقطاع: الأدوار، الهياكل، الوسائل والإجراءات، وتحسين صورة القطاع وتعزيز مقبوليته الاجتماعية والرفع من تأثيره على التنمية المحلية، وتوفير الرأسمال البشري المؤهل واستثمار المعرفة اللازمة لتنمية القطاع واستدامته، ثم تكييف الإطار القانوني والنظام الضريبي والمالي مع خصوصيات القطاع.
4 ركائز رئيسية ب127 إجراء لتنفيذ مخطط المغرب المعدني

يرتكز مخطط المغربي المعدني، الذي يؤسس لمقاربة شاملة وواقعية بهدف تطوير قطاع معدني تنافسي، على أربع ركائز استراتيجية، تمت بلور تها ٕلى 21 محورا تنمويا مقسمة إلى 58 رافعة و127 إجراء من أجل ضمان تفعيل المخطط وضمان تنفيذه. وتتمثل هذه الركائز الأربع في تطوير نسيج تنافسي من الفاعلين ( 5محاور و15رافعة و42إجراء)، وإعادة التنظيم المؤسساتي للقطاع ( 5محاور و13رافعة و24إجراء)، و تعزيز الوقع الاجتماعي والطابع المسؤول والمستدام للقطاع المعدني ( 3 محاور و9 رافعات و17 إجراء)، ثم تكييف الإطار التشريعي والآليات التمويلية والضريبية للطموحات الجديدة للقطاع ( 8محاور و21 رافعة و44 إجراء).
أرقام أساسية لقطاع المعادن برسم 2020

22 مليون طن من الإنتاج
6.5 مليار درهم رقم معاملات
2.5 في المائة من حصة الصادرات
2.1 مليار درهم من حجم الاستثمارات
20500 منصب شغل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock