أش واقع

طنجة.. كلاب تتحول من رفيق إلى خطر قاتل داخل منزل بحومة سبانيول

لم يكن صباح هذا السبت عادياً في أحد أحياء وسط مدينة طنجة، حيث استيقظت حومة سبانيول على وقع حادث مأساوي هزّ الساكنة، بعدما تحولت علاقة عناية ورعاية بالحيوانات إلى نهاية دامية داخل منزل مغلق.

القصة، كما يرويها شهود من عين المكان، بدأت حين استنفرت عناصر الأمن والسلطة المحلية، مدعومة برجال الوقاية المدنية، إثر إشعار بوجود حالة وفاة غامضة. لكن ما إن اقتربت الفرق من المنزل، حتى وجدت نفسها أمام مشهد غير مألوف: كلاب شرسة تتحرك في فناء البيت، وإحداها من فصيلة “بيتبول” أبدت مقاومة عنيفة، وكأنها تحرس سراً ثقيلاً خلف الجدران.

داخل المنزل، كان الضحية ممدداً، وآثار الهجوم بادية بشكل صادم، في تفاصيل تعكس شراسة اللحظات الأخيرة. الدماء التي لطخت وجهه كانت كافية لترجّح فرضية هجوم مباشر من أحد الكلاب التي كان يعتني بها، وهو ما عززته روايات الجيران الذين أكدوا أن الهالك كان معروفاً بتربيته لعدد من الكلاب داخل ساحة منزله، بل وحتى احتضان كلاب تعود ملكيتها لأشخاص آخرين.

لحظات التوتر بلغت ذروتها عندما اضطر رجال السلطة إلى التدخل بحذر شديد للسيطرة على الكلب الأكثر عدوانية، في عملية دقيقة انتهت بنقله بعيداً عن المكان، وسط ترقب وقلق كبيرين من الساكنة التي تابعت المشهد من خلف الأبواب والنوافذ.

الحادث أعاد إلى الواجهة النقاش حول تربية الكلاب الشرسة داخل الأحياء السكنية، وحدود المسؤولية الفردية في التعامل مع حيوانات قد تتحول، في لحظة، إلى خطر حقيقي. فبين نية الحماية أو الهواية، تبرز أسئلة حارقة حول شروط السلامة، والمراقبة، والإطار القانوني الذي ينظم هذا المجال.

في الأثناء، جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، فيما فتحت المصالح الأمنية تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لكشف ملابسات هذا الحادث الذي سيظل عالقاً في ذاكرة الحي… كقصة حزينة بدأت برعاية، وانتهت بفاجعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى