أش واقع

جماعة وسلسات وجمعية تودغى بتنغير تعززان قيم التعاون وتبادل الخبرات عبر لقاء نسائي متميز في إقليم ورزازات

متابعة: إدريس اسلفتو

في إطار الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، وضمن النهج التشاركي الذي تتبناه جماعة وسلسات لتعزيز التواصل مع محيطها الخارجي، نظّمت الجماعة لقاءً مميزًا لتبادل الخبرات والتجارب مع جمعية تودغى للثقافة والتنمية الاجتماعية بتنغير يومي السبت والأحد 4 و5 أبريل 2026. هذا النشاط يأتي ضمن البرامج الهادفة لتعزيز دور النساء في المجال الجمعوي والاجتماعي.

افتُتح الحدث باستقبال رسمي لوفد جمعية تودغى من قِبل أعضاء وموظفي مجلس جماعة وسلسات، تحت إشراف رئيسة الجماعة السيدة فيروز السكاوي وبحضور مدير مجمع الصناعة التقليدية بتازناخت، الذي احتضن اليوم الأول من اللقاء. البرنامج شمل زيارة ميدانية للمدرسة الجماعاتية بتمجيشت، حيث أُتيح للوفد الاطلاع على أساليب الإدارة والتنظيم التي جعلتها نموذجًا وطنياً يُحتفى به بناءً على نجاحاتها التربوية وتميز طلابها وأطرها في المسابقات الوطنية المختلفة.

في كلمتها الترحيبية، عبّرت رئيسة جماعة وسلسات عن امتنانها للوفد الزائر ولكل الجهات التي ساهمت في إنجاح اللقاء، مشيدة بدور السلطات المحلية، الأجهزة الأمنية، والجماعة الحضرية لتازناخت. كما أكدت أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين النساء الرائدات، وقُتلت كلمتها برفع الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

رئيسة جمعية تودغى بدورها أشادت بحسن الاستقبال، مؤكدة أهمية تمكين النساء في المشاركة الفعالة بالعمل الجمعوي والسياسي، وأشارت إلى تجربة رئيسة جماعة وسلسات كأيقونة للنساء في القيادة بالكفاءة والاقتدار. كما عرضت تجربة جمعيتها، معلنة استعدادها لدعم المبادرات النسائية وتعزيز تبادل الخبرات.

اللقاء شهد كذلك شهادات مُلهمة لنساء رائدات في العمل الجمعوي والتعاوني بالمنطقة. وتحدث مدير مجمع الصناعة التقليدية، السيد محمد التوفيق، عن إسهامات المرأة القروية في صناعة الزربية بوصفها جزءاً أساسياً من الاقتصاد المحلي والثقافة التقليدية. في الجانب الأكاديمي، قدم الأستاذ محمد فريح عرضًا حول دور المرأة المغربية في قيادة الجماعات الترابية، متناولًا الإيجابيات والتحديات التي تواجهها، ما أثار نقاشا عميقا حول سبل تعزيز دعم الكفاءات النسائية. اختُتمت فعاليات اليوم الأول بتكريم مجموعة من النساء المتميزات على أنغام فن أحواش الذي أدته فرقة آيت ضوشن.

في اليوم الثاني من اللقاء، قام الوفد بجولة ميدانية لتعريف جمعية تودغى بالمشاريع التنموية والأوراش الكبرى بجماعة وسلسات. شملت الجولة مشاريع فلاحية ومنشآت لتوفير الماء الصالح للشرب بدوار “العين نايت حامد”، بالإضافة إلى مشاريع فك العزلة مثل الطريق الجماعاتية التي تربط وسلسات بإزناكن. كما تضمنت الزيارة زيارة المركز النسوي لصناعة الزربية بتازناخت.

واختُتمت الجولة بدوار آيت مرابط حيث أقيمت مأدبة غداء على شرف الوفد الزائر بفضل مبادرة ممثل الدوار السيد محمد الشامي. اجتمع الحاضرون في أجواء طبيعية مليئة بالنقاش البنّاء حول سبل التعاون المستقبلي بين الجهتين. وفي ختام اللقاء، جدّدت السيدة رئيسة الجماعة شكرها لجمعية تودغى وجميع من ساهم في إنجاح هذا الحدث المميز، مرفوعةً الدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ولأفراد العائلة الملكية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى