اقتصادية

تمصلوحت.. دفعة جديدة للصناعة التقليدية تعزز الاقتصاد المحلي بالحوز

في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بقطاع الصناعة التقليدية ودوره الحيوي في تحريك عجلة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أشرف لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم الاثنين 06 أبريل 2026، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لاستغلال مجمع الصناعة التقليدية بجماعة تمصلوحت، بإقليم الحوز، وذلك بحضور رئيس غرفة الصناعة التقليدية لجهة مراكش-آسفي، ورئيس الجماعة، إلى جانب ثلة من المنتخبين والمهنيين.

هذا المشروع، الذي يرى النور بعد استكمال أشغال التأهيل والتوسعة، يشكل لبنة جديدة في مسار تثمين الحرف التقليدية، حيث تم العمل على تحديث بنيته التحتية وتوفير فضاءات ملائمة تستجيب لمتطلبات الإنتاج والتكوين والتسويق، في انسجام مع التحولات التي يعرفها القطاع.

ويمتد المجمع على مساحة إجمالية تناهز 3149 متراً مربعاً، بكلفة مالية بلغت حوالي 6,85 مليون درهم، وهو استثمار يعكس الرهان على تمكين الصناع التقليديين من ظروف اشتغال أفضل، تضمن لهم الاستقرار المهني وتفتح أمامهم آفاق تطوير منتجاتهم والرفع من جودتها.

 


ويضم هذا الفضاء مجموعة من المحلات المهنية التي تحتضن حرفاً تقليدية متنوعة، من قبيل النسيج، والصناعة الجلدية، والحدادة، والخزف، إلى جانب قاعة متعددة الاستعمالات موجهة للعرض والتكوين وتنظيم اللقاءات المهنية، فضلاً عن مرافق إدارية وصحية، ما يجعل منه منصة متكاملة لدعم منظومة الصناعة التقليدية محلياً.

ومن المنتظر أن يستفيد من هذا المشروع ثلاث تعاونيات مهنية، وعدد من الصناع التقليديين المستقلين، بالإضافة إلى جمعية مهنية، في خطوة تروم تعزيز استدامة القطاع وضمان نقل المهارات بين الأجيال، بما يسهم في صون الموروث الحرفي المحلي وتثمينه.

ويأتي هذا الورش التنموي في سياق دينامية متجددة تعرفها جهة مراكش-آسفي، حيث تراهن الدولة على جعل الصناعة التقليدية رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة بالمجالات القروية، من خلال خلق فرص الشغل وتحفيز المبادرات المحلية.

بهذا المشروع، تؤكد تمصلوحت موقعها كفضاء واعد لاحتضان الحرف التقليدية، في أفق بناء نموذج تنموي مندمج يزاوج بين الحفاظ على الأصالة والانفتاح على متطلبات السوق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى