اقتصادية

قرية الصناعة التقليدية تتألق في “سماب إيمو بروكسل”.. المغرب يصدر هويته الحضارية إلى قلب أوروبا

في مشهد يعكس تلاقي الاستثمار بالعراقة، بصمت “قرية الصناعة التقليدية” حضورها القوي ضمن فعاليات الدورة العاشرة لمعرض سماب إيمو بروكسل، مؤكدة أن المغرب لا يكتفي بتصدير العقار، بل يحمل معه روح حضارته وذاكرته الجماعية.

ولأول مرة في تاريخ هذا الموعد الدولي، تم تخصيص فضاء متكامل للصناعة التقليدية يمتد على مساحة تناهز 300 متر مربع، بمشاركة 16 صانعا تقليديا يمثلون مختلف الحرف، في مبادرة نوعية تعكس غنى وتنوع المنتوج المغربي أمام جمهور واسع من مغاربة العالم وزوار أوروبيين.

هذه الخطوة، التي أشرفت عليها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع جامعة غرف الصناعة التقليدية، تندرج ضمن تفعيل اتفاقية استراتيجية تروم تثمين القطاع وتعزيز مكانته كرافد أساسي للهوية الوطنية، وكجسر للتواصل الثقافي خارج الحدود.

داخل هذه القرية، تتجسد ملامح المغرب في أدق تفاصيلها؛ من زرابي تقليدية تنبض بالألوان، إلى الزليج البلدي والنحاسيات، مرورا بالفخار والخزف والنجارة الفنية والتطريز والجلد، وصولا إلى الألبسة التقليدية والحلي والمجوهرات. لوحة فنية متكاملة تحكي قصة بلد متجذر في التاريخ، ومتجدد في الإبداع.

ولم يقتصر الأمر على العرض فقط، بل تحولت القرية إلى فضاء حي ينبض بالحياة، بفضل العروض الفولكلورية التي أضفت دفئا إنسانيا خاصا، وجعلت الزوار يعيشون تجربة مغربية أصيلة في قلب أوروبا.

وقد أشرف على افتتاح هذا الفضاء محمد عامر، بحضور موحى الريش والشكاف سيداتي، إلى جانب عدد من المسؤولين ورؤساء غرف الصناعة التقليدية، في تأكيد رسمي على أهمية هذه المبادرة.

وفي تصريحات متطابقة، شدد المسؤولون على أن “قرية الصناعة التقليدية” تتجاوز مفهوم العرض التجاري، لتتحول إلى منصة حقيقية لإبراز القيمة الإنسانية والثقافية للتراث المغربي، وربط جسور التواصل بين الصناع التقليديين والجالية المغربية بأوروبا، وكذا مع جمهور أوروبي متعطش لاكتشاف هذا الموروث العريق.


كما تندرج هذه المبادرة ضمن رؤية تروم دعم تسويق المنتوج التقليدي وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية، بما يساهم في تحسين أوضاع الصناع التقليديين، ويكرس دورهم كحماة لذاكرة المغرب وهويته.


ويُرتقب أن يستقطب معرض سماب إيمو بروكسل آلاف الزوار من مختلف أنحاء أوروبا، ما يعزز مكانته كمنصة لربط جسور الاستثمار بين المغرب ومحيطه الأوروبي، ويؤكد في الآن ذاته أن الصناعة التقليدية أصبحت لغة عالمية تنقل هوية المغرب إلى العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى