أيام دراسية تعزّز حكامة قطاع الصناعة التقليدية وترسّخ المقاربة التشاركية

في خطوة تعكس توجهاً متجدداً نحو تحديث وتطوير قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، نظّمت كتابة الدولة المكلفة بالقطاع، بشراكة مع الجمعية الوطنية للأعمال الاجتماعية لموظفي قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أياماً دراسية لفائدة المسؤولين والأطر، بمشاركة واسعة ضمّت أطر كتابة الدولة، ومؤسسة دار الصانع، ومكتب تنمية التعاون.

اللقاء، الذي يندرج في سياق تعزيز الدينامية المؤسساتية، شكّل محطة مهمة لترسيخ مقاربة تشاركية في تدبير القطاع، تقوم على إشراك مختلف المتدخلين وتوحيد الرؤى حول أولويات المرحلة المقبلة.

واستُهلّت أشغال هذه الأيام بكلمة لرئيس الجمعية، شكيب عبدلاوي، الذي استعرض أبرز الأوراش الاجتماعية والمبادرات التي تم إطلاقها، مؤكداً التزام الجمعية بمواكبة الأطر وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، بما يعزز الاستقرار الوظيفي ويرفع من مردودية القطاع.

من جهته، أبرز كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، مستوى الانخراط المسؤول للأطر في تنزيل الأوراش الإصلاحية، داعياً إلى مضاعفة التعبئة وطنياً وجهوياً، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها القطاع، مع التأكيد على الأهمية المتزايدة للبعد الترابي في تنزيل السياسات العمومية.

وكشف المسؤول الحكومي عن حزمة من الأوراش الاستراتيجية، في مقدمتها استكمال هيكلة القطاع عبر إحداث الهيئات الحرفية، وتفعيل البطاقة المهنية، وإرساء السجل الوطني للصناعة التقليدية، إلى جانب إصلاح منظومة التكوين المهني، مبرزاً في السياق ذاته ضرورة الاستعداد المحكم لتنظيم الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

وتواصلت أشغال هذه الأيام بعروض مفصلة قدّمها مسؤولو المؤسسات الشريكة، حيث تم الوقوف على حصيلة السنة الماضية واستعراض خطط العمل المرتقبة، في أفق تعزيز النجاعة وتحقيق التقائية البرامج.

وفي ختام هذه التظاهرة، تم توقيع عقود برامج العمل مع المدراء الجهويين، في خطوة تروم تعزيز حكامة التدبير الترابي وضمان تنزيل فعّال للأوراش الاستراتيجية. كما تم توقيع اتفاقيتي شراكة، الأولى مع المكتب الوطني للسكك الحديدية بهدف تحسين جودة الخدمات الاجتماعية لفائدة أطر القطاع، والثانية مع Suprator، لتطوير العرض الاجتماعي والارتقاء بجودته.

وتؤكد هذه المبادرة، مرة أخرى، أن الرهان على الحكامة الجيدة وتقوية قدرات الموارد البشرية يظل المدخل الأساسي لإعادة هيكلة قطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بما يواكب التحولات الاقتصادية ويعزز مكانة هذا القطاع الحيوي في التنمية الوطنية.




