دولية

خسارة رشيدة داتي في باريس… اليسار يكرّس هيمنته على كبريات المدن الفرنسية

في تطور لافت ضمن نتائج الدور الثاني من الانتخابات البلدية بفرنسا، فشلت رشيدة داتي، مرشحة حزب الجمهوريين، في الظفر برئاسة بلدية باريس، بعدما حسم إيمانويل غريغوار، مرشح الحزب الاشتراكي، السباق لصالحه، مكرّسًا استمرار سيطرة اليسار على العاصمة.

ورغم انسحاب سارة كنافو، مرشحة حزب الاسترداد اليميني المتطرف ذات الأصول المغربية، من الدور الثاني بهدف دعم حظوظ داتي وتوحيد أصوات اليمين، إلا أن هذه الخطوة لم تكن كافية لقلب موازين المعركة الانتخابية في “عاصمة الأنوار”.

وتمكن اليسار، من خلال هذه النتائج، من الحفاظ على أكبر ثلاث مدن فرنسية، في مؤشر واضح على استمرار نفوذه داخل المراكز الحضرية الكبرى، حيث احتفظ الحزب الاشتراكي أيضًا بكل من ليل ورين، كما نجح في انتزاع مدينة باو من رئيس الوزراء الأسبق فرانسوا بايرو.

في المقابل، سجل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف تقدمًا مقارنة بالجولة الأولى، مضيفًا مكاسب جديدة إلى رصيده الانتخابي، في وقت عرفت فيه الخريطة السياسية المحلية تحولات ملحوظة مع تراجع نسبي للأحزاب التقليدية في بعض المناطق.

كما برز حزب “النهضة” الذي ينتمي إليه الرئيس إيمانويل ماكرون كأحد أبرز الخاسرين في هذه الاستحقاقات، بعدما فشل مرشحوه في تحقيق نتائج مهمة على المستوى المحلي، ما يعكس صعوبات يواجهها الحزب في ترسيخ حضوره داخل الجماعات الترابية.

وتشير هذه النتائج إلى إعادة تشكيل تدريجية للمشهد السياسي الفرنسي، في ظل صعود قوى جديدة مقابل تراجع نسبي للأحزاب التقليدية، وهو ما قد تكون له تداعيات مباشرة على الاستحقاقات السياسية المقبلة، خاصة الانتخابات الرئاسية المرتقبة سنة 2027.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى