أمزازي يفتح “دفتر التامري” في آخر جولة رمضانية… تشخيص ميداني ورهانات التنمية في الواجهة

في سياق جولات رمضانية بطابع ميداني مكثف، اختار سعيد أمزازي أن يستهل محطته الأخيرة من جماعة التامري، في خطوة تحمل دلالات واضحة على رهان القرب والإنصات لنبض المجالات الترابية. زيارة لم تكن بروتوكولية، بل جاءت محملة بأجندة عمل دقيقة، رفقة رؤساء المصالح اللاممركزة لقطاعات حيوية، حيث تم الوقوف على تفاصيل الواقع التنموي للجماعة.

منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، عقد أمزازي لقاءً مباشراً مع أعضاء المجلس الجماعي وفعاليات محلية، في جلسة اتسمت بالصراحة وتبادل الرؤى. اللقاء شكل منصة لعرض المؤشرات التنموية الراهنة، مع فتح نقاش مسؤول حول سبل تحسينها، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، باعتبارهما حجر الزاوية في أي مسار تنموي.

في قطاع التعليم، برزت الحاجة إلى حلول عملية لتجاوز بعض الإكراهات، من بينها مقترح تخصيص جناح خاص بالفتيات داخل دار الطالب، إلى جانب البحث عن وعاءات عقارية لاحتضان مشاريع تعليمية جديدة تستجيب لتزايد الطلب. أما في قطاع الصحة، فقد طُرحت تصورات لتعزيز العرض الصحي، عبر إحداث لجان صحية محلية، وتنويع القوافل الطبية، وإطلاق مشاريع مستوصفات جديدة، مع دعم مستعجلات القرب وتأطير الموارد البشرية بشكل أكثر نجاعة.

وعلى مستوى البنيات الأساسية، أظهرت المعطيات أن جماعة التامري تتوفر على مؤهلات مائية مهمة، من خلال سدين ومحطة لتحلية مياه البحر، ما ساهم في دعم برامج التزويد بالماء الصالح للشرب. كما شملت الجهود تقوية الشبكة الكهربائية، وتأهيل منظومة التطهير السائل بمركزي التامري وإيمي ودار، في خطوة تستجيب لمتطلبات التنمية المستدامة.

البنية الطرقية بدورها حظيت باهتمام خاص، حيث تم استعراض مشاريع لتأهيل الطرق المصنفة، وفتح مسالك جديدة لفك العزلة عن عدد من الدواوير، إلى جانب إنجاز منشآت فنية من شأنها تحسين الربط المجالي وتعزيز الدينامية الاقتصادية.

وفي محور التشغيل، استأثرت قطاعات الفلاحة، السياحة، والصيد البحري بحيز مهم من النقاش، من خلال عرض مشاريع قائمة وأخرى مستقبلية، مع التأكيد على ضرورة تثمينها وتوسيعها لخلق فرص شغل حقيقية ومستدامة لفائدة ساكنة المنطقة.

جولة أمزازي بالتامري لم تكن مجرد محطة عابرة، بل جسدت نموذجاً لتدبير ميداني يسعى إلى ربط القرار العمومي بانتظارات المواطن، في أفق تقليص الفوارق المجالية وتحقيق تنمية مندمجة.




