
أكدت نجوى ككوس، رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول المساواة والمناصفة، أن ضمان الولوج الفعلي للنساء والفتيات الناجيات من العنف إلى العدالة يشكل رافعة أساسية لتعزيز حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وذلك خلال مشاركتها في اجتماع موازي احتضنه مقر الأمم المتحدة، بمناسبة انعقاد الدورة السبعين للجنة وضع المرأة.
وأبرزت ككوس في كلمتها أن قضية العنف ضد النساء والفتيات لم تعد مجرد إشكال اجتماعي أو قانوني، بل أصبحت تحدياً تنموياً وإنسانياً يفرض على الدول والمجتمعات تعزيز آليات الحماية القانونية والقضائية، وتيسير مساطر الولوج إلى العدالة، بما يضمن إنصاف الضحايا ورد الاعتبار لهن.
وشددت المتحدثة على أن تحقيق العدالة للناجيات من العنف يتطلب منظومة متكاملة تشمل التشريعات الملائمة، وتكوين الفاعلين في منظومة العدالة، إضافة إلى توفير خدمات المواكبة القانونية والنفسية والاجتماعية، بما يضمن معالجة شاملة لقضايا العنف المبني على النوع.
كما توقفت رئيسة مجموعة العمل الموضوعاتية المؤقتة حول المساواة والمناصفة عند التجارب والمبادرات التي تم تطويرها في هذا المجال، مشيرة إلى أهمية تقاسم الممارسات الفضلى بين الدول والمؤسسات الدولية، من أجل بناء سياسات عمومية أكثر فعالية في مكافحة العنف ضد النساء.
وأكدت في السياق ذاته أن تمكين النساء من الولوج إلى العدالة يعزز الثقة في المؤسسات، ويساهم في ترسيخ دولة القانون، ويشكل خطوة أساسية نحو تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال.
ويأتي تنظيم هذا الاجتماع الموازي على هامش الدورة السبعين للجنة وضع المرأة، التي تعد أحد أبرز المحافل الدولية لمناقشة قضايا المساواة بين الجنسين وتمكين النساء، حيث يجتمع ممثلو الحكومات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني لتبادل الرؤى والخبرات حول السياسات الكفيلة بالنهوض بحقوق النساء عبر العالم.




